وتبعه الخوئي ( 1 ) ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الخطبة كانت متضمّنة لذكر لفظ الأشباح ، كما أنّ الخطبة الشقشقيّة ( 2 ) متضمّنة لذكر الشقشقة ، وروى ( الروضة ) خطبة معروفة بالطالوتية ( 3 ) تضمّنت قصة طالوت ، وروى خطبة معروفة بالوسيلة ( 4 ) لكونها متضمّنة لذكر الوسيلة ، وفي هذه وإن لم نقف على لفظ أشباح ، إلّا أنّ المصنف لم ينقل جميعها ، بل انتخب منها ، فقال تارة فيها : منها : في صفة خلق السماء ، وأخرى قال : منها : ثمّ خلق سبحانه ، وثالثة : منها : في صفة الأرض . ولو كانت العلّة ما ذكر كان كثير من خطب النهج متضمّنا لذكر الملائكة ، ومنها في الأولى ، فلم خصّت هذه بالتّسمية ، مع أنهّ أيّ مناسبة للتعبير عن الملائكة بالأشباح وإنّما استعمل الأشباح في كلامه عليه السّلام في مقابل الأجناس ، ففي خطبة له عليه السّلام رواها ( توحيد الصدوق ) : « ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه الأشباح » ( 5 ) ، والظاهر أنّ المراد به الجسميّة ، ففي أخرى رواها : « ليس بشبح فيرى » ( 6 ) . والظاهر أنهّ كان فيها هذه الفقرة : « وكيف يوصف بالأشباح وينعت بالألسن الفصاح » - رواها أواخر توحيد توحيده ( 7 ) - فسقطت منها ، يعني لم ينقلها .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٨
هامش
( 1 ) شرح الخوئي 3 : 74 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 30 الخطبة ( 3 ) .
( 3 ) الكافي 8 : 31 ح 5 .
( 4 ) الكافي 8 : 18 ح 4 .
( 5 ) التوحيد للصدوق : 70 ح 26 .
( 6 ) التوحيد للصدوق : 78 ح 34 .
( 7 ) أخرج الصدوق الخطبة بروايتين في التوحيد : 48 ح 13 و : 77 ح 34 ، وتوجد هذه الفقرة في الرواية الثانية فقط ، والأولى أوفق بلفظ نهج البلاغة .