تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

« وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له » روى ( ثواب الأعمال ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في خبر يقول تعالى : فمن لقيني منكم يشهد ألّا إله إلّا أنا ، وأنّ محمّدا عبدي ورسولي أدخلته الجنّة برحمتي ( 1 ) . « الأوّل لا شيء قبله ، والآخر لا غاية له » ، وفي الخطبة ( 99 ) : « الأوّل قبل كلّ أوّل ، والآخر بعد كلّ آخر ، بأولّيتّه وجب أن لا أوّل له ، وبآخريتّه وجب أن لا آخر له » ( 2 ) ، وفي الخطبة ( 94 ) : « الحمد للهّ الأوّل فلا شيء قبله ، والآخر فلا شيء بعده ، والظّاهر فلا شيء فوقه ، والباطن فلا شيء دونه » ( 3 ) . ومرّ في العنوان ( 1 ) من هذا الفصل . « لا تقع الأوهام له على صفة » في حديث الزنديق مع الصادق عليه السّلام : قال الزنديق : فإنّا لم نجد موهوما إلّا مخلوقا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو كان ذلك كما تقول لكان التّوحيد عنّا مرتفعا ، لأنّا لم نكلّف أن نعتقد غير موهوم ، ولكنّا نقول : كلّ موهوم بالحواسّ مدرك ، فما تجده الحواسّ وتمثلّه فهو مخلوق ، ولا بدّ من إثبات صانع الأشياء خارج من الجهتين المذمومتين : إحداهما : النفي ، إذا كان النّفي هو الإبطال والعدم ، والجهة الثانية : التشبيه ، إذا كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بدّ من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم إليه ( 4 ) . « ولا تقعد » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ولا تعقد ) بتقديم العين ، كما في ( ابن ميثم ) وغيره ( 5 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في ثواب الأعمال : 25 ح 2 .
( 2 ) نهج البلاغة 1 : 194 الخطبة ( 99 ) .
( 3 ) نهج البلاغة 1 : 186 الخطبة ( 94 ) .
( 4 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 245 ح 1 ، والكليني في الكافي 1 : 80 ح 5 ، لكن ليس في حديث الكافي هذه القطعة .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 120 ، لكن في شرح ابن ميثم 2 : 274 « تقعد » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )