وارتفعت من وراء كلّ غورة ونهاية بجبروت الفخر ( 1 ) .
7
من الخطبة ( 88 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْخَالِقِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ - الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً إِذْ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ - وَلَا حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ وَلَا بَحْرٌ سَاجٍ - وَلَا جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَلَا فَجٌّ ذُو اعْوِجَاجٍ - وَلَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَلَا خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ - ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَواَرثِهُُ وَإلِهَُ الْخَلْقِ وَراَزقِهُُ - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ دَائِبَانِ فِي مرَضْاَتهِِ - يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ قَسَمَ أَرْزَاقَهُمْ وَأَحْصَى آثَارَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ - وَعَدَدَ أَنْفَاسِهِمْ وَخَائِنَةَ أَعْيُنِهِمْ - وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ مِنَ الضَّمِيرِ - وَمُسْتَقَرَّهُمْ وَمُسْتَوْدَعَهُمْ مِنَ الْأَرْحَامِ وَالظُّهُورِ - إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى بِهِمُ الْغَايَاتُ هُوَ الَّذِي اشْتَدَّتْ نقِمْتَهُُ عَلَى أعَدْاَئهِِ فِي سَعَةِ رحَمْتَهِِ - وَاتَّسَعَتْ رحَمْتَهُُ لأِوَلْيِاَئهِِ فِي شِدَّةِ نقِمْتَهِِ - قَاهِرُ مَنْ عاَزهَُّ وَمُدَمِّرُ مَنْ شاَقهَُّ وَمُذِلُّ مَنْ ناَواَهُ - وَغَالِبُ مَنْ عاَداَهُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كفَاَهُ وَمَنْ سأَلَهَُ أعَطْاَهُ - وَمَنْ أقَرْضَهَُ قضَاَهُ وَمَنْ شكَرَهَُ جزَاَهُ « الحمد للهّ » حمده على أوصاف أوجبت حمده : الأوّل : « المعروف من غير رؤية » الابصار ، بل من رؤية القلوب ، وأملى الرّضا عليه السّلام في ( التوحيد ) : احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم ، لا إله إلّا
هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في التوحيد : 66 ح 19 .