تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 1 ) . الخامس عشر « المأمول مع النّقم والمرجوّ مع النّعم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( والمرهوب مع النّعم ) كما في ( ابن ميثم ، وغيره ) ( 2 ) . يدلّ على كونه تعالى مأمولا مع النقم ، ومرهوبا مع النّعم ما ورد أنهّ تعالى قال لداود عليه السّلام : بشّر المذنبين ، وانذر الصدّيقين . قال داود : كيف أبشّر المذنبين ، وأنذر الصديقين قال : يا داود بشّر المذنبين أنّي أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصدّيقين ألّا يعجبوا بأعمالهم ، فإنهّ ليس عبد أنصبه للحساب إلّا هلك ( 3 ) . هذا ، ونقل ابن أبي الحديد ( 4 ) هنا آيات وأبياتا لا ربط لها بالمقام ، كقوله تعالى . . . فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 5 ) ، وكقول الشاعر :

من عاش لاقى ما يسوء * من الأنوار وما يسرّ

6

من الخطبة ( 83 ) ومن خطبة له عليه السّلام : وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلِهََ إِلَّا اللَّهُ وحَدْهَُ لَا شَرِيكَ لَهُ - الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قبَلْهَُ وَالْآخِرُ لَا غَايَةَ لَهُ - لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ - وَلَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ - وَلَا تنَاَلهُُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ - وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوبُ
هامش
( 1 ) البقرة : 30 ، 33 .
( 2 ) في شرح ابن ميثم 2 : 168 « المرجو » أيضا ، لكن في شرح ابن أبي الحديد 1 : 471 « المرهوب » ، وليس قبله واو .
( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 314 ح 8 في ذيل حديث عن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 475 .
( 5 ) النساء : 19 .