( 1 ) إِنَّ اللّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بعَدْهِِ . . . ( 2 ) ، . . . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 3 ) . « ولا وقف به عجز عمّا خلق » هكذا في النسخ ( 4 ) ، والظاهر وقوع تصحيف ، فقولك وقف بي الأمر الفلاني عن الشيء الفلاني إنّما يقال إذا لم تفعله ، فلا بدّ أنّ الأصل ( ولا وقف به عجز في ما خلق ) أو ( ولا وقف به عجز عمّا لم يخلق ) . ويشهد له رواية ( التوحيد ) للخطبة : ولا من عجز ، ولا من فترة ، بما خلق اكتفى ، علم ما خلق وخلق ما علم ( 5 ) . الرابع عشر : « ولا ولجت عليه شبهة في ما قضى وقدّر ، بل قضاء متقن ، وعلم محكم ، وأمر مبرم » ، وفي ( التوحيد ) : لا بالتفكّر ولا بعلم حادث أصاب ما خلق ، ولا شبهة دخلت عليه في ما لم يخلق ، لكن قضاء مبرم . . . ( 6 ) . . . . قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ . . . فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٤
حكى بعضهم ذرأت الأرض ، أي : بذرتها ، وزرع ذريّ ، على فعيل ، وأنشد :
شققت القلب ثمّ ذرأت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 51 مادة ( ذرا ) .
( 2 ) فاطر : 41 .
( 3 ) فصلت : 11 - 12 .
( 4 ) كذا في نهج البلاغة 1 : 113 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 : 471 ، وشرح ابن ميثم 2 : 168 .
( 5 ) التوحيد للصدوق : 43 ح 3 .
( 6 ) المصدر نفسه .