تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الحنبلي يقول : لقد خرى أبو يعلى على الحنابلة خرية لا يغسلها ماء ( 1 ) . هذا ، ونوّع ابن أبي الحديد القول بالتشّبيه من قائليه أحد عشر نوعا : كونه تعالى جسما وجوهرا ، وذا أعضاء ، وذا جهة ، وكونه عرضا ، ومحلّا لشيء آخر ، ومتّحدا بغيره ، وكونه ذا أعراض ولون ، وذا شهوة ، ونفرة ، وذا تناه ، وكونه مرئيا ، ونقل في كلّ نوع أباطيل من قائليه ، إلّا أنّ في نقله الغثّ والسمين ، فنسب إلى جمع من أجلّة الشيعة أضاليل ( 2 ) ، كما نقل ما لا ينبغي نقله من ترّهات قصص العامّة ، مثل ما نقل عن قاصّ طبري : أنّ في القيامة يخفى اللّه يزيد بن معاوية تحت قوائم عرشه من فاطمة ، ويرغّبها في العفو عنه بإراءته لها قدمه المجروحة من سهم نمرود وعفوه عنه ( 3 ) ، ونقل عن معاذ العنبري أنّ له جميع الأعضاء حتّى الفرج ( 4 ) . تعالى اللّه عمّا يقولون علوّا كبيرا .

5

من الخطبة ( 63 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا - فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً - وَيَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً - كُلُّ مُسَمًّى بِالْوَحْدَةِ غيَرْهَُ قَلِيلٌ - وَكُلُّ عَزِيزٍ غيَرْهَُ ذَلِيلٌ وَكُلُّ قَوِيٍّ غيَرْهَُ ضَعِيفٌ - وَكُلُّ مَالِكٍ غيَرْهَُ مَمْلُوكٌ وَكُلُّ عَالِمٍ غيَرْهَُ مُتَعَلِّمٌ - وَكُلُّ قَادِرٍ غيَرْهَُ يَقْدِرُ وَيَعْجَزُ - وَكُلُّ سَمِيعٍ غيَرْهَُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الْأَصْوَاتِ - وَيصُمِهُُّ كَبِيرُهَا وَيَذْهَبُ عنَهُْ مَا بَعُدَ مِنْهَا
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير 10 : 52 .
( 2 ) مقصود الشارح هشام بن الحكم وهشام بن سالم ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان صاحب الطاق والفضل بن شاذان ، والنسب التي نسبها إليهم ابن أبي الحديد رواها جمع من مؤلفي الشيعة والسنة ، لم يسع المقام لنقل رواياتهم .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 295 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 294 نقله الشارح بالمعنى .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )