تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

وأنّ الذي جمعها كان موجودا قبلها ( 1 ) . وفي حديث الديصاني - وكان من الزنادقة - مع الصادق عليه السّلام : دلّني على معبودي ولا تسألني عن اسمي - وكان اسمه عبد اللّه - فقال عليه السّلام له : اجلس وإذا غلام له صغير في كفهّ بيضة يلعب بها ، فقال عليه السّلام : يا غلام ناولني البيضة . فناوله ، فقال عليه السّلام : يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة ، وفضّة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة ، ولا الفضّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح ، فيخبر عن صلاحها ، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها ، لا يدري الذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس . أترى لها مدبّرا فأطرق مليّا ، ثمّ قال : أشهد ألّا إله إلّا اللّه ( 2 ) . وقد كشف العلم الجديد أنّ الماء مركّب من جزأين قتّالين ( 3 ) ، وبتركيبهما صارا حياة لكلّ ذي روح . « وغرّز غرائزها » وهب لكلّ ذي طبيعة من نوع الإنسان وأجناس الحيوان وأصناف الطيور ، وأقسام الوحوش ، وصنوف الحيتان طبيعتها . « وألزمها أشباحها » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 4 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) « أسناخها » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) نقله عنه الكراجكي في كنز الفوائد : 86 .
( 2 ) أخرجه باختلاف يسير الكليني في الكافي 1 : 79 ح 4 ، والصدوق في التوحيد : 123 ح 1 والطبرسي في الاحتجاج 2 : 333 .
( 3 ) هما غاز الأوكسجين والهيدروجين : وقوله « قتّالين » غريب ، خصوصا في مورد الأوكسجين ، لأنهّ مادة تجتذبها الرئة وعليها تتوقف الحياة .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 25 .
( 5 ) في شرح ابن ميثم 1 : 131 « أشباحها » أيضا .