تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

وشهادة الحدوث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدوث . . . » ( 1 ) .

3

من الخطبة ( 1 ) بعد ما مرّ : كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ - مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ - فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَالْآلَةِ - بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إلِيَهِْ مِنْ خلَقْهِِ - مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَلَا يَسْتَوْحِشُ لفِقَدْهِِ أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً وَابتْدَأَهَُ ابْتِدَاءً - بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَلَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا - وَلَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَلَا هَمَامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا - أَحَالَ الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَلَاءَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا - وَغَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَأَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا - عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا - مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَانْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَأَحْنَائِهَا « كائن لا عن حدث » لأنهّ مكوّن المحدثات . « موجود لا عن عدم » لأنهّ موجد المعدومات . « مع كلّ شيء لا بمقارنة » قال تعالى : . . . ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا . . . ( 2 ) . « وغير كلّ شيء لا بمزايلة » . . . لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ . . . ( 3 ) . « فاعل لا بمعنى الحركات والآلة » إِنَّما أمَرْهُُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في العيون 1 : 123 ح 51 ، والتوحيد : 34 ح 2 ، والمفيد في أماليه : 253 ح 4 المجلس ( 30 ) ، وأبو علي الطوسي في أماليه 1 : 22 المجلس ( 1 ) .
( 2 ) المجادلة : 7 .
( 3 ) الشورى : 11 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )