تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

2

من الخطبة ( 1 ) بعد ما مر أَوَّلُ الدِّينِ معَرْفِتَهُُ وَكَمَالُ معَرْفِتَهِِ التَّصْدِيقُ بِهِ - وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ توَحْيِدهُُ - وَكَمَالُ توَحْيِدهِِ الْإِخْلَاصُ لَهُ - وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عنَهُْ - لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ - وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أنَهَُّ غَيْرُ الصِّفَةِ - فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ فَقَدْ قرَنَهَُ - وَمَنْ قرَنَهَُ فَقَدْ ثنَاَّهُ وَمَنْ ثنَاَّهُ فَقَدْ جزَأَّهَُ - وَمَنْ جزَأَّهَُ فَقَدْ جهَلِهَُ وَمَنْ جهَلِهَُ فَقَدْ أَشَارَ إلِيَهِْ - وَمَنْ أَشَارَ إلِيَهِْ فَقَدْ حدَهَُّ وَمَنْ حدَهَُّ فَقَدْ عدَهَُّ - وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضمَنَّهَُ - وَمَنْ قَالَ عَلَا مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ « أوّل الدّين » أي : أوّل ما يجب أن يتديّن به . « معرفته » أي : بالقلب والجنان ، قال الرضا عليه السّلام في علل رواها عنه الفضل ابن شاذان : فإن قال قائل : فما أوّل الفرائض قيل : الإقرار باللهّ وبرسوله وحجتّه وبما جاء من عند اللّه . فإن قال قائل : لم أمر الخلق بالإقرار باللهّ وبرسوله وحجتّه وبما جاء من عند اللّه قيل : لعلل كثيرة ، منها : أنّ من لم يقرّ باللهّ لم يتجنّب معاصيه ، ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ، ولم يراقب أحدا في ما يشتهي ويستلذّ من الفساد والظلم ، وإذا فعل الناس هذه الأشياء ، وارتكب كلّ إنسان ما يشتهي ويهواه ، من غير مراقبة لأحد ، كان في ذلك فساد الخلق أجمعين ، ووثوب بعضهم على بعض ، فغصبوا الفروج والأموال ، وأباحوا الدماء والسبّي ، وقتل بعضهم بعضا من غير حقّ ولا جرم ، فيكون في ذلك خراب الدّنيا ، وهلاك الخلق ، وفساد الحرث والنسل ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه ضمن حديث طويل الصدوق في علل الشرائع 1 : 252 ح 9 ، والعيون 2 : 97 ح 1 .