صَرْصَراً . . . ( 1 ) ، . . . رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 2 ) ، . . . وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ . . . ( 3 ) . ومما ذكرنا يظهر لك ما في قول الثعالبي في ( فقه لغته ) : لم يأت لفظ الرّيح في القرآن إلّا في الشرّ ، والرّياح إلّا في الخير ، ثمّ ذكر آيات ( 4 ) . « ووتّد بالصّخور » أي : الجبال . « ميدان » أي : اضطراب . « أرضه » أي : جعل الجبال أوتادا للأرض لئلّا تضطرب ، كأوتاد الخيم لئلّا تضطرب ، وإلى ذلك أشير في الكتاب في مواضع ، منها : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ . . . ( 5 ) ، وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 6 ) . وفي الصخور ، أي : الجبال فوائد أخرى غير منع الأرض من الميدان ، من كونها معادن للفلزّات والأحجار الكريمة ، وخزائن مياه ، ومنابت أشجار ونباتات وأزاهير وعقاقير ، ومعاقل للناس عن أعدائهم ، ومساكن الوحوش والطيور . قول المصنّف في الثانية : « ومن خطبة له عليه السّلام » ، هكذا في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 7 ) وأمّا ما في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥٤
هامش
( 1 ) القمر : 19 .
( 2 ) الأحقاف : 24 .
( 3 ) الأنفال : 46 .
( 4 ) هذا قول مشهور بين أهل اللغة والتفسير ، قال به الراغب الاصفهاني في المفردات : 211 مادة ( روح ) ، ثم ذكر الآيات وغيره منهم ، لكن لم أجده في نسختي من فقه اللغة للثعالبي ولا ملحقه ، نعم جاء في متن فقه اللغة : 277 - 279 وملحقه من كتاب الجراثيم لعبد اللهّ بن مسلم : 354 - 355 ذكر الريح والرياح مفصّلا بأسمائها ، ويلوح منه هذا المعنى ، لكن لم يذكر آية .
( 5 ) النحل : 15 .
( 6 ) النبأ : 7 .
( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 182 ، وشرح ابن ميثم 2 : 400 .