تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
النقطة التي تحت الباء » . وقال عليه السلام : « عن الباء ظهر الموجود ، وعن النقطة تميّز العابد عن المعبود » . وقال عليه السلام : « الباء عرّفه العارفون ، و ما من شيء إلّاوالباء مكتوبة عليه وهي الحجاب » . وفيه أيضاً : العالم أعراض وأجسام ، والأجسام مركبة من السطح ، والسطح تكون خطّاً ، ثم سطحاً ، ثم جسماً ، ومدار الكل على النقطة ، وكذلك الكلام مداره على الكلمة ، والكلمة مداره على الحروف ، والحروف مدارها على الالف ، والالف مداره على النقطة ، وكذلك بنو آدم عليه السلام ، فإنّ كثرتهم منحصرة في وحدة آدم ، دليله قوله سبحانه و تعالى : ( خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) « 1 » أي من صورة واحدة ومادّة واحدة تنبيهاً للغافلين ، وكثرة آدم راجعة في بستان الوحدة إلى النقطة ، وكذلك الأعداد ، فإنّ مرجعها إلى الواحد ومنبعها منه ، والواحد هو النقطة . وكذلك الأسماء الإلهية ، فإنّ مرجعها إلى الإسم المقدّس الجامع المانع ، فهو جامع لشملها ، شامل بجمعها ، فتجلّى في أفرادها ، ومجمع تركيب هذا الإسم المقدّس الحروف ، ونهاية الحروف النقطه ، فتناهت الأشياء بأسرها إلى النقطة ودلّت عليها ، ودلّت النقطة على الذّات ، وليست هذه النقطة كنقطة أطراف الخطوط العدميات ، ولكنها الفيض الاوّل الصادر عن ذي الجلال المسمّى في افُق العظمة والجمال بالعقل الفعّال ، وذلك وجود الحضرة المحمّدية صلى الله عليه و آله . دليله من صريح الآيات قوله سبحان : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالارضِ ) « 2 » فقوله « اللَّه » اسم للذات ، وقوله « نور » اسم للصفات ، والحضراة المحمّدية صلى الله عليه و آله صفة
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 1 ، الاعراف ( 7 ) : 189 ( 2 ) النور ( 24 ) : 35