وعنى نفسه بالمجاهدات حتى ذاق مشربهم وعرف مطلبهم . وأمّا من لا يفهم تلك الرموز ، لم يهتد إلى هاتيك الكنوز لعكوفه على الحظوظ الدنية وأنّهماكه في اللذّات البدنية ، فهو عند سماع تلك الكلمات على خطر عظيم من التردّي في غياهب الإلحاد ، والوقوع في مهاوي الحلول والإتحاد ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ، ونحن نتكلم في هذا المقام بما يسهل تناوله على الأفهام . فنقول : هذا مبالغة في القرب ، وبيان لإستيلاء سلطان المحبة على ظاهر العبد وباطنه وسرّه وعلانيته ، فالمراد - واللَّه أعلم - أنّي إذا أحببت عبدي جذبته عن محل الانس وصرفته إلى عالم القدس ، وصيّرت فكره مستغرقاً في اسرار الملكوت ، وحواسّه مقصورة على اجتلاء أنوار الجبروت ، فتثبت حينئذ في مقام القرب قدمه ، ويمتزج بالمحبة لحمه ودمه إلى ان يغيب عن نفسه ، ويذهل عن حسّه ، فتتلاشي الأغيار في نظره ، حتى أكون له بمنزلة سمعه وبصره ، كما قال من قال :
جنوني فيك لا يخفى * وناري منك لا تخبوا
فأنت السمع والأبصار * والأركان والقلب « 1 »
انتهى . ديگر حديثى است مروى در « غوالى اللئالى » كه حضرت فرمود : « إنّ اللَّه جميل يحبّ الجمال » « 2 » يعنى خدا جميلى است كه دوست مىدارد صاحب جمال را . ديگر حديثى است كه روايت كردهاند كه حضرت فرمود : « اطلبوا الخير
هامش
( 1 ) الاربعون حديثا لشيخ البهائى : 415 و 416
( 2 ) عوالى اللئالى : 1 / 321 حديث 54