تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الحقّة وللذات الحقيقي عبارة عن اتصالها واتحادها بنفس الكل . فقد قلت قولًا حقّاً وصدقاً ، لأنّ نفس الكل وعالمها المثالي بالقياس إلى العالم الحسي الدنيوي عالمان حقّان حقيقيان ، وان كان بالنسبة إلى عالم عقل الكل و ما فوقه موهومان مجازيان ، كما مضى في شرح الحديث السابق . وان قلت : إنّ النور الشارق الظاهر في ذات عقل الكل الذي هو النيّر الذات الظلّي الذات والفاقر الذات في ذات نفس الكل المتصف بالصفات المذكورة وفي ذوات ما تحت نفس الكل المتصفة بالفقر الذاتي هو عين ذات الواجب الغني النيّر المنير الذي هو ذو الكل بالحقيقة ، وأنّ ادراك النفس المثالية الجزئية للحقيقة الحقّة عبارة عن اتصالها واتحادها بنفس الكل وعقل الكل و واجب الوجود تعالى شأنه . فقد قلت قولًا حقاً وصدقاً . ويؤيّد ما ذكرناه ما قاله أرسطو في « اثولوجيا » : إنّ النفس إذا كانت في العالم الأعلى اشتاقت إلى الخير المحض الأول ، لا يحيط به شيء ولا يحجبه شيء ، ولا يمنع مانع ان يسلك حيث شاء ؛ إلّاأنّه لمّا كان نفس الكل ناقصة في فعلها وقدرتها ، فشارقية ذاتها وظهورها في الأبدان المتكثّرة يكون بعنوان التعلق والانغماس بها ، وعقل الكل لمّا كان تامّاً في فعله وقدرته و كذا ما فوقه أعني الواجب - جلّ شأنه - لمّا كان فوق التمام في ذاته وفعله وقدرته ، فشارقيتها يكون بعنوان القيّومية لا بعنوان التعلق والتقييد . و تفسير ما ذكرناه من « اثولوجيا » هو أنّ من المعلولات الواقعة تحت عقل الكل مثل نفس الكل ، والنفوس الجزئية الكاملة لو صاروا للعالم الإلهي بحيث يصير ذات الإله بمنزلة الصورة المتممة له أي بمنزلة الصورة العلمية الحضورية له ، كما كان بمنزلة الصورة بالنسبة إلى عقل الكل ، فكأنّه صار ذلك المعلول الذي تحت العقل الأول أيضاً متّصلًا متّحداً بذات الواجب بلا واسطة حجاب حاجب كعقل الأول ، لأنّ اتصال المعلول
خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 379 | محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني ( كرمانشاهي )