تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المحققة التي ليست بموهوم ، وهو العالم المجرد عن المادّة بالشعور المثالي . فقال : زدني بياناً ، فكيف يمكن سلب الشعور الهيولاني عن النفس ؟ فقال : إذا غلب عالم السرّ الذي هو النفس المثالية الطالب القوي لهذا الإدراك على عالم السرّ الذي هو العالم الحسي الهيولاني ، فحينئذ ينشقّ عالم الشعور الهيولاني ، ويشاهد السر بعينه المثالية . فقال : زدني بياناً ، فقال : هذه الحالة هي جذب الأحدية الّتي هى صفة لنفس الكلّ لصفة توحيدها الّتي هى كثرتها المنتظمة المتوحّدة الّتي عرضت لها بسبب تعلّقها بالأبدان المتكثّرة المثالية والعينية السماوية العنصرية . فقال كميل : زدني بياناً ، فقال عليه السلام : نور يشرق ، يعني هذه الحقيقة المسمّاة بنفس الكلّ الموصوفة بتلك الصفات جوهرة مجردة نيّرة الذّات ، منوّرة لجميع أنوار العلمية والعقلية التدبيرية ، شارقة من صبح الأزل من ابتداء الوحدة ، لائحه أنوار تعلقهاتها على هياكل ماهيات التوحيد ، أي على الأبدان المثالية ، والغيبة الموحّدة وعلى أمثالها ، وظاهرة في تلك الأبدان آثارها التي هى تدبيراتها وزينتها المفاضة عليها . والدليل على أنّه عليه السلام أراد بقوله : « نور يشرق نفس الكلّ » هو أنّه لما كان المسؤول هو الحقيقة الحقّة التي هي ذات الباري جلّ شأنه ، وإدراك ذاته محال وممتنع ، وإدراك الحقيقة الحقّة المجازية الّتي هي نفس الكل أو عقل الكل ممكن ، وإدراكها بمنزلة إدراك الحقيقة الحقّة الحقيقية ؛ عبّر عنها بها للتفهيم ، وهذا من التعبيرات الشائعة في القرآن والأحاديث ، كما قال النبي صلى الله عليه و آله : « يزور أهل الجنة الربّ تبارك و تعالى في كلّ جمعة » أي يزورون حملة العرش ، والمتحابّون في اللَّه خاصة ، في كلّ يوم اثنين وخميس . وسئل امير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى : ( يَأْتِى رَبُّكَ أوْ يَأْتي بَعْضُ آياتِ
خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 377 | محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني ( كرمانشاهي )