تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الإتحاد بوجه ، بل المجاورة والممازجة والمماسّة لا غير ، بل التحقيق أنّه لا يوجد وصال في هذا العالم ، ولا يصل ذات إلى ذات في هذه النشأة أبدا ، وذلك من جهتين : أحدهما : أنّ الجسم الواحد المتصل إذا حقق أمره ، علم أنّه مشوب بالغيبة والفقدان ، لأنّ كلّ جزء منه مفقود عن صاحبه ، مفارق عنه ، فهذا الإتصال بين أجزائه عين الإنفصال بين أجزائه ، لأنّه « 1 » إذا لم يدخل بين تلك الأجزاء جسم مباين ولا فضاء خال ولا حدث سطح في خلالها قيل : إنّها متصلة واحدة ، ليست وحدتها خالصة عن الكثرة ، فإذا كان حال لجسم في حدّ ذاته كذلك من عدم الحضور والوحدة ، فكيف يتّحد به شيء آخرا ويقع الوصال بينه و بين شيء آخر ؟ والاخرى ؛ أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا لا يمكن الوصلة بين الجسمين إلّابنحو تلاقي السطحين منهما ، والسطح خارج عن حقيقة الجسم وذاته ، فإذن لا يمكن اتصال شيء من المحب إلى ذات الجسم الذي للمعشوق ، لأنّ ذلك الشيء إمّا نفسه أو جسمه أو عرض من عوارض نفسه أو بدنه ، والثالث محال لاستحالة انتقال العرض ، و كذا الثاني لاستحالة التداخل بين الجسمين ، والتلاقي بالأطراف والنهايات لا يشفي عليلًا طالب الوصال ولا يروي غليله . وأما الاول : فهو أيضاً محال ، لأنّ نفساً من النفوس لو فرض اتصالها في ذاتها به بدن لكانت نفساً له ، فيلزم حينئذ ان يصير بدن واحد ذا نفسين ، وهو ممتنع ، ولأجل ذلك أنّ العاشق إذا اتفق له ما كانت غاية متمناه ، وهو الدنوّ من معشوقة ، والحضور في مجلس الصحبة ، فإذا حصل له هذا يدعى فوق ذلك وهو تمنّى الخلوة والمجالسة معه من غير حضور احد ، فإذا حصل « 2 » ذلك وخلى المجلس عن الأغيار ؛ يتمنّي المعانقة والتقبيل ، فانّ
هامش
( 1 ) في المصدر : الّا أنّه ( 2 ) في المصدر : سهل
خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 352 | محمد علي بن محمد باقر الوحيد البهبهاني ( كرمانشاهي )