قضاء ديونه منها ، وقد أشير في بعض الروايات إلى إخراج الثلث منها « 1 » .
ثم إنه ظهر من مطاوي ما ذكرنا أنّ عوض العين الموقوفة من دية وغيرها وإن لم يكن بوقف لازم بقاؤها بشخصها ، إلّا أنه لازم البقاء بماليّته إلى أن يرث اللّه الأرض ، فيكون بحكم الوقف في ذلك من دون حاجة إلى صيغته ، ولكن لا يترتّب عليه أحكامه المترتّبة على خصوص عنوانه فلا تكون الصلاة في ما اخذ بدلا عن المسجد التالف - مثلا - صلاة في المسجد .
وهل يجدي إجراء صيغته في ترتيب آثار خصوصه على بدله ؟ قيل : نعم ولا بدّ منه .
وقد أشكل بأنه يستلزم الوقف على النفس لأنّ الموقوف عليه إذا وقف على نفسه وغيره .
وأجيب بأن دليل المنع ظاهر الاختصاص بالوقف الابتدائي مع أنّ لزوم إجراء الصيغة لا يقتضي مباشرة الموقوف عليهم له بأنفسهم لإمكان القول بمباشرة الحاكم ، لأنه ولي كلّ قاصر ، ومنهم الواقف الميّت .
قلت : لا يخفى أن وقف البدل بحيث وجب بشخصه بقاؤه وترتّبت عليه أحكامه لم يحرز كونه راجعا إلى الواقف ، لحجره ولو قيل بعدم زوال ملكه ، فلا يجدي مباشرته لإجراء صيغته في زمان حياته فكيف يتصدى عنه الحاكم بعد مماته ؟ وكذا الموقوف عليه ولو قيل بانتقاله إليه . ووقفه لذلك لا يكون ممّا لا بدّ منه شرعا مع توقّفه على إجراء صيغته كي يباشره الحاكم أو غيره حسبة . مع لزوم وقف غير الملك من وقفه ؛ ولا وقف إلّا في ملك .
[ السادس : مسائل بحثوا فيها عن تعيين مراد الواقف ]
السادس : قد ذكر الأصحاب هاهنا مسائل .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 19 / 285 ب ( 14 ) من كتاب الوصايا .