ولا يصغى إلى ما قيل من كون الخصوصيات المشتمل عليها الكلام قيودا للحكم فيه ، لا بيانا للواقع من غير ارتباط ودخل لها فيه .
فإنّ ذلك إنما يكون في ما إذا لم يكن للخصوصية فائدة ، وفي المقام فائدتها الدلالة على العموم .
ولزوم التأكيد - مع كون التأسيس أولى من التأكيد - لو قيل بعموم الأولاد وتناوله للأحفاد ، لا بأس به هاهنا فإن حديث الأولويّة وإن كان صحيحا إلّا أنها نوعية لا ينافي كون التأكيد في خصوص مقام أولى ، كما في المقام لشدّة الاهتمام في مثله في الحفظ عن الاشتباه في الغرض والمرام .
[ تفصيل القول في المسألة الخامسة ]
وأما في المسألة الخامسة : فالظاهر شمول الذكور والإناث للخنثى بناء على كونها الذكر أو الأنثى وليست بطبيعة ثالثة ، بل ولو كانت كذلك ، إذ لا يبعد أن يكون تخصيص الذكر والأنثى بالذكر لندرة الخنثى جدّا ، وظهور إرادة جميع أولاده من الذكور والإناث بشهادة حاله وشفقته على ولده قطعا . وإلّا لأمكن أن يقال بعدم تناولهما لها ولو لم تكن إلّا الذكر أو الأنثى لانسباق غيرها منهما لا أقلّ من كون الغير متيقّنا من إطلاق مادّتهما كما هو الحال في غير المقام . فبناء التناول على قرينة شهادة الحال ومعها لا يكاد يتفاوت بين كونها ذكرا أو أنثى أو طبيعة أخرى ، وبدونها يمكن عدم التناول وإن لم يكن إلّا أحدهما كما هو كذلك في غير مقام .
[ تفصيل القول في المسألة السادسة ]
وأما في المسألة السادسة : فلا شبهة في إطلاق الولد والابن على ابن البنت كابن الابن لغة ، وعرفا ، وشرعا ، كتابا وسنة .
وإنما الإشكال بل الخلاف في شمول الأولاد بظهورها لأولاد البنات كشمولها لأولاد الأبناء وعدم شمولها لها . وقد عرفت ظهور اختصاصها في الأولاد بلا واسطة لو لم تكن هناك قرينة على الشمول .
نعم ، لا فرق بين أولاد الابن وأولاد البنت في النسبة التي توجب إطلاق