ومجرّد إمكان إرادتهما من باب استعمال لفظ المشترك في أكثر من معنى في الجمع والتثنية بناء على جوازه ، أو من باب استعماله في معنى عامّ يعمّهما حقيقة أو مجازا لا يوجب ظهوره في العموم بلا قرينة على إرادته . وصحّة الاستعمال حقيقة أو مجازا في معنيين أو في معنى واحد يعم الاثنين لا توجب ظهوره في ذلك بعد تعارف إرادة الواحد منه عند استعماله ، فلا محيص عن البناء على إجماله .
[ تفصيل القول في المسألة الثانية ]
وأما في المسألة الثانية : فلفظ الأولاد وإن كان ربما يستعمل ويراد ما يعمّ الأحفاد ، إلّا أن الظاهر منه لو لم يكن هناك قرينة هو خصوص الأولاد بلا واسطة .
ولذا كان المتعارف في ما إذا أريد ما يعمّهم نصب قرينة مثل « نسلا بعد نسل » وقد عرفت أنّ مجرّد صحّة الاستعمال مجازا ، بل حقيقة في معنى لا يوجب الظهور فيه . فلا مجال للاستدلال على الظهور في المعنى العامّ بإرادته في غير مقام .
[ تفصل القول في المسألة الثالثة ]
وأمّا في المسألة الثالثة : فالظاهر أن أولاد الأولاد أيضا كان ظاهرا في خصوص البطن الثاني ، بل لو قيل بظهور الأولاد في العموم في المسألة السابقة لأمكن أن يقال بظهوره هاهنا في الخصوص ، لإرادته من المعطوف عليه فيكون قرينة على إرادته من المعطوف عليه ، مثلا لو قيل : « قتلت زيدا ، وقتلت عمروا » وعلم أنه أريد مجازا الضرب الشديد في الجملة الأولى ، صار هذا قرينة على إرادة الضرب الشديد في الجملة الثانية حملا للمعطوف على المعطوف عليه . فتأمّل .
[ تفصيل القول في المسألة الرابعة ]
وأمّا في المسألة الرابعة : فالإحتمالات فيها أربعة لاحتمال إرادة التعميم والتشريك ، وإرادة الترتيب بين الطبقة السابقة مطلقا واللاحقة كذلك ، أو بين خصوص الآباء من كل طبقة وأبنائهم بأن لا يكون ترتيب بين الأخ وابن أخيه ، أو بين كل بطن سابق ولا حق فيكون بين الأخ الأكبر والأصغر ترتيب .
ولا يبعد أن يكون أظهرها الأوّل . والبعديّة إنما هي بلحاظ كونها بين الطبقات خارجا من دون لحاظها ودخلها فيها وقفا .