تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عن منافعه أو مزارعته . وانعتاقه بالسراية مع بقائه على ما هو عليه من الوقفية وكون منافعه للموقوف عليه كما كان قبل انعتاقه بها من قبيلها . وثانيا : لو سلّم منافاة ذلك لظهور تلك القضية ، فغايته وقوع المعارضة بين ظهورها وظهور نصوصها ، مثل « من أعتق شقصا من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » « 1 » وهي أظهر ، لاشتمال بعضها على ما يأبى عن التخصيص معه من تعليلها ب « أنّ اللّه فرد لا يحبّ الشركة » « 2 » ولما عرفت من إمكان دعوى ظهور القضيّة في عدم تطرّق ما يوجب تغيّره عمّا هو عليه من الوقفية . مع أن الظاهر أن المقام من باب تزاحم المقتضيين ، لا تعارض الدليلين . ولا يبعد أن يكون مقتضى السراية أقوى ، لكون بناء العتق على التغليب ، وكونه قليل المؤنة . ويؤيّده عدم الخلاف ظاهرا في انعتاقه بتنكيله وإقعاده وغيرهما من أسبابه « 3 » . إن قلت : على ذلك فلا وجه للمنع عن عتق الواقف لو قيل ببقاء ملكه ، أو عتق الموقوف عليه لو قيل بانتقاله إليه وملكه ؛ لما ذكرت من عدم المنافاة بين انعتاقه ووقفيّته . قلت : لعلّ المنع عنه إنما هو قضيّة الوقف الظاهر في الحبس والمنع عن التصرّفات المالكية الغير الراجعة إلى المنافع مطلقا - كما لا يبعد دعوى ظهور قضيّة
هامش
( 1 ) لم أجد رواية بهذا اللفظ وإنّما هو مضمون أحاديث وردت في ب 18 من كتاب العتق في ص / 36 من كتاب الوسائل / الجزء ( 23 ) . ( 2 ) لم أجد هذا اللفظ في أحاديثنا وإنما ورد التعليل بأنّه ( ليس للّه شريك ) ، انظر الوسائل 23 / 99 ب ( 64 ) من كتاب العتق / ح ( 1 ) و ( 2 ) . ( 3 ) انظر جواهر الكلام 34 / 191 . وفيه نسبة الخلاف إلى ابن إدريس في التنكيل ، لاحظ السرائر 3 / 8 .