عليه قابلا للتملّك .
وإرجاعها إلى الوقف على القابل كالمسلمين اعتساف خال عمّا يوجبه بعد وضوح أنّ الواقف ما قصده ولم يلتفت إلّا إلى الجهة الموقوف عليها ، كما لا يخفى ، أو مع زوال ملكه كوقف مثل المسجد حيث إن الظاهر أنه ليس لوقف مثله موقوف عليه .
وليس ما قيل من أنّ كل وقف لا بدّ له من موقوف عليه يبين ولا يبين ضرورة أن حبس العين من التصرّفات لا يقتضي أن يكون هناك ما يحبس عليه فإذا حبس مكانا بأن يكون مسجدا صار مسجدا يترتّب عليه أحكام خاصّة ، وكان منها جواز عبادة المسلمين فيه ، لا أنها من الإنتفاعات المسبلة عليهم بحبسه .
ولذا اختلفت الإنتفاعات منه في الأحكام ، ويكون بين مستحبّ ومكروه ومباح وحرام ، كما هو الحال في ما خلق مسجدا كمسجد الحرام . وهذا الاختلاف في الأوقاف لا يوجب اختلافا في حقيقته أصلا ، كما أشرنا إليه آنفا .
ثم إنه لا إشكال كما لا خلاف في أنه لا يصحّ أن يعتق عبده الذي وقفه ، أو حصّته التي وقفها من عبد مشترك بينه وبين غيره ؛ وذلك لمنع الواقف من التصرّف في الوقف وعدم سلطنته عليه ولو قيل ببقاء ملكه ، وأنه قضيّة وقفه وحبسه ، كما ربما يشير إليه ما في بعض الأخبار من أنه « لا يباع ولا يوهب ولا يورث » « 1 » ضرورة ظهوره في الكناية عن تصّرف مالكي فيه غير راجع إلى منافعه وعدم « 2 » تأثره وتغيّره عمّا هو عليه بسبب اختياري أو قهري .
ومنه قد انقدح عدم صحّة تفريعه على خروجه عن ملكه ، وتعليله به ، كما في
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 19 / 186 ب ( 6 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 2 ) و ( 4 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( وعد تأثره ) ولعلّ الصحيح ما أثبتناه ، وسيأتي ما ربما يشهد له .