القول في اللواحق
وفيه مطالب :
[ الأوّل : هل الوقف يوجب زوال ملك الواقف ]
الأوّل : الوقف لو تمّ ، هل يوجب زوال ملك واقفه عنه ؟ فيه إشكال ، بل خلاف وإن نسب إلى ظاهر الأكثر « 1 » ، بل المشهور « 2 » ، بل وفي محكيّ الغنية « 3 » والسرائر « 4 » الإجماع عليه ونسب الخلاف إلى ظاهر أبي الصلاح « 5 » . وقضيّة الأصل عدم زوال ملكه ، والإجماع غير محقّق ومنقوله غير حجّة .
ودعوى القطع به من النصوص « 6 » كدعوى كون ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى المتعارف فيه على نحو شرعه باقي العقود « 7 » . مجازفة لعدم دلالة الأخبار إلّا على جواز انتفاع الموقوف عليهم منه ، أو صرف منافعه في الجهة الموقوف عليها . وعدم كون مضمون الوقف عرفا هو زوال ملك الواقف عنه قطعا ؛ ضرورة أن مضمونه إنما هو الحبس المطلق وهو غيره بداهة ، ولا يلزمه عقلا ، ولم يعلم استلزامه له عرفا .
هامش
( 1 ) كما في إيضاح الفوائد 2 / 390 ، وجامع المقاصد 9 / 61 .
( 2 ) كما في مسالك الأفهام 5 / 375 ، ومفاتيح الشرائع 3 / 212 .
( 3 ) غنية النزوع / 298 .
( 4 ) السرائر 3 / 153 .
( 5 ) الكافي في الفقه / 324 - 325 ، وانظر مختلف الشيعة 6 / 294 .
( 6 و 7 ) انظر جواهر الكلام 28 / 88 .