وجامع المقاصد « 1 » فإن تمّ أحدهما ، وإلّا فلا بدّ من قبض كلّ من احتمل اعتبار قبضه كما مرّت الإشارة إليه آنفا .
[ الخامسة : لو صرف الناس بالصلاة في المسجد أو الدفن ]
الخامسة : قال في الشرائع : « ولو صرف الناس بالصلاة في المسجد ، أو في الدفن ولم يتلفّظ بصيغة الوقف لم يخرج عن ملكه » « 2 » .
وقال في الجواهر ، في ذيله : « بلا خلاف هاهنا » بل نقل عن المسالك : « انّه موضع وفاق وإنما نبّه به على خلاف أبي حنيفة حيث جعل الوقف متحقّقا بالإذن مع الصلاة وبالدفن كذلك ، محتجّا بالعرف ، وقياسا على تقديم الطعام للضيف . والعرف ممنوع ، والفرق ظاهر » . ثم قال : « قلت : ولكن ذكرنا في أحكام المساجد أنه قال في المبسوط : إذا بنى مسجدا خارج داره في ملكه فإن نوى به أن يكون مسجدا يصلّي فيه كل من أراد زال ملكه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق سواء صلّى فيه أو لم يصل » « 3 » .
ولا يخفى أنه تعريض على المسالك حيث ادّعى الإتّفاق مع كون مثل الشيخ مخالفا .
ويمكن أن يقال : إن مورد دعوى الإتّفاق كفاية مجرّد النيّة مع الصرف في تحقّق المسجديّة كما إذا كان - مثلا - له بيت أو خان فنوى أن يكون مسجدا وقد صرف الناس بالصلاة فيه ، ولم يخالف فيه الشيخ وإنّما أفتى بالمسجديّة في ما إذا بنى وعمّر ونوى بعمارته وبنائه أن يكون مسجدا يصلّي فيه كلّ من أراد ، وبكفاية المعاطاة في تحقّقها كسائر أبواب المعاملات .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 9 / 24 .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 / 262 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 / 87 . وانظر كلام الشيخ في المبسوط 3 / 162 ، وكلام الشهيد في مسالك الأفهام 5 / 374 .