تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
من دون دليل عليه « 1 » . ولا يخفى أن التعليل عليل ، فإنّ الانقلاب لو لم يكن هناك دليل على اللزوم كان على وفق الأصل . وتلقّي سائر الطبقات من الواقف لا الطبقة الأولى من الموقوف عليهم غير مفيد ما لم يحرز أنّ عقد الوقف بالنسبة إليهم بدون قبضهم مفيد ؛ فإن تمّ الإجماع أو السيرة ، وإلّا فلا محيص عن اعتبار القبض في صحّة الوقف ، وبدونه يكون من قبيل منقطع الآخر . فتدبّر جيدا .

[ الرابعة : القبض بالنسبة إلى المسجد أو المقبرة ]

الرابعة : قال في الشرائع : « لو وقف مسجدا صحّ ولو صلّى فيه واحد ولو وقف مقبرة تصير وقفا بالدفن فيها واحدا » « 2 » . لا يخفى أن مجرّد الانتفاع بالعين الموقوفة ليس قبضا لها ولو كان بإذن واقفها ، فصلاة الواحد في المسجد أو دفنه في المقبرة بمجرّدهما لا يكون قبضا واستيلاء ولو قصد الواقف الإقباض بإذنه في الصلاة والدفن . فالقبض حينئذ وإن كان يحصل بمجرّد الاستيلاء وإن لم يصلّ فيه ولم يدفن فيها أصلا ؛ ضرورة عدم اعتبار الانتفاع بالعين الموقوفة في قبضها ، إلّا أن الاكتفاء به مشكل ، لعدم دليل على ولاية القابض على ذلك إذا لم يكن إماما أو منصوبا منه خاصّا أو عاما ، إلّا أن يكون دليله دعوى السيرة الناهضة على معاملة المسجديّة بذلك من المتديّنين أو الإجماع ، على ما يظهر من ذكر غير واحد له ذكر المسلّمات « 3 » . وربما يقال باستفادته من الإيضاح « 4 »
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد 9 / 23 ، ومسالك الأفهام 5 / 371 ، ورياض المسائل 9 / 282 . ( 2 ) شرائع الاسلام 2 / 262 . بتصرف . ( 3 ) انظر المصدر المتقدم ، والتنقيح الرائع 2 / 302 ، ومسالك الأفهام 5 / 373 ، ومفاتيح الشرائع 3 / 215 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 2 / 382 .
الرسائل الفقهية — صفحة 79 | الآخوند الخراساني