إلى الناظر » .
وعن العلّامة « 1 » وغيره « 2 » التصريح به أيضا من غير إشتراط مراجعة الحاكم وقد عللّ بأن الناظر مقدّم عليه ، فإن لم يكن لها ناظر خاص فالقبض إلى الحاكم « 3 » .
ويشكل بأن كون القبض في هذا الوقف إلى الناظر ليس مما يثبت له عرفا ، ولم ينهض عليه دليل شرعا ، مع أن النظارة غير ثابتة له قبل القبض ، لاعتباره في الصحّة .
وأمّا قبض الحاكم فلا إشكال في كفايته ، بناء على عموم ولايته ، وكذلك بناء على عدمه وكون القبض المعتبر في الوقف من الأمور الحسبيّة التي لا بدّ من تحقّقها شرعا ، أو علم إجمالا بكفاية قبضه ، أو عدم اعتباره في الوقف على المصلحة ، وإلّا فلا وجه لكفاية قبضه ، كما لا يخفى .
ومنه قد انقدح الإشكال في كفاية قبضه أو الناظر في الوقف على الأجناس المنطبقة على الأشخاص ، كالفقير ، والعالم ، ونحوهما ، لاحتمال اعتبار قبض الموقوف عليه للتمكّن منه حقيقة بقبض فرده . ولو شكّ فلا بدّ من قبض كلّ من احتمل اعتبار قبضه في إحراز صحّة الوقف .
[ الثالثة : القبض في غير الطبقة الأولى ]
الثالثة : الظاهر عدم اعتبار القبض إلّا في الطبقة الأولى ، للسيرة المستمرّة في الأوقاف وقد ادّعي عليه الإجماع « 4 » .
وربما يعلّل بأن اعتبار القبض في سائر الطبقات يوجب انقلاب اللازم جائزا
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 1 / 452 .
( 2 ) جامع المقاصد 9 / 24 ، والروضة البهية 3 / 166 ، ومفاتيح الشرائع 3 / 215 .
( 3 ) انظر مسالك الأفهام 5 / 373 .
( 4 ) انظر رياض المسائل 9 / 282 ، وجواهر الكلام 28 / 82 .