الإجماع عليه « 1 » - لو كان الشرط راجعا إلى تحديد الموقوف عليهم وتعيينهم .
ولا وجه لصحّته كما ذهب إليه العلّامة في التذكرة مدّعيا عليه الاجماع على ما حكي « 2 » .
ولا للإشكال في بطلانه - كما عنه في قواعده « 3 » - ومنشؤه - كما عن المسالك « 4 » - من بناء الوقوف على اللزوم فإذا شرط نقله عن الموقوف عليه إلى غيره فقد شرط خلاف مقتضاه فيبطل الشرط والعقد . ومن عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » وقول العسكري عليه السّلام من أنّ « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » « 6 » وأنه يجوز الوقف على أولاده سنة ثمّ على المساكين - لو كان الشرط راجعا إلى جعل سلطنة واختيار له في تغيير الوقف وتبديله بنقله إلى غير الموقوف عليهم ، للإجماع على أنه لا يقبل الخيار ، وعموم « المؤمنون » وإطلاق قول العسكري إنما يوجب إنفاذ شرط لم يكن منافيا لمقتضى الوقف .
وقد انقدح بذلك أنه يمكن أن يكون منشأ إشكال العلّامة - أعلى اللّه مقامه - هو احتمال الإشتراط للوجهين وإمكان وقوعه على النحوين ، كما لا يخفى . وإن كان الأظهر في النظر وقوعه على الوجه الأوّل في هذا الشرط وفي شرط الإدخال أو الإخراج فتدبر .
[ الثانية : في من يقبض لو كان الوقف على مصلحة ]
الثانية : قال المحقق في الشرائع : « لو كان الوقف على مصلحة كان القبض
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 300 .
( 2 ) جواهر الكلام 28 / 80 ، وانظر تذكرة الفقهاء 2 / 434 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 390 .
( 4 ) انظر مسالك الأفهام 5 / 369 .
( 5 ) الوسائل 1 / 277 ب ( 20 ) من أبواب المهور / ح ( 4 ) ، وانظر ج 18 / 16 ب ( 6 ) من أبواب الخيار / ح ( 1 ) و ( 2 ) و ( 5 ) .
( 6 ) الوسائل 19 / 175 ب ( 2 ) من كتاب الوقوف والصدقات .