مسائل :
[ الأولى : في شرط إدخال من يريد أو إخراجه ]
الأولى : قد صرّحوا بالجواز لو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليه ، سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم ، مع أنهم صرّحوا في ما لو شرط إخراج من يريد إخراجه ببطلان الوقف ، وهو موضع وفاق كما عن المسالك « 1 » وعلّله مضافا إلى ذلك : « بأنّ وضع الوقف على اللزوم ، وإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضى الوقف ، إذ هو بمنزلة الخيار ، وهو باطل » « 2 » . انتهى .
[ لزوم الوقف من جميع جهاته ]
قلت : لا يخفى أنّ الوقف لو تمّ للزم من جميع جهاته ، لا خيار للواقف في تغيير الموقوف عليهم ، ولا تغيير ما جعل لهم من الحصص فلو كان شرط الإخراج بمنزلة الخيار كان شرط الإدخال كذلك بلا تفاوت أصلا ، كما هو أوضح من أن يخفى .
وما قيل : إنّ شرط الإدخال لا ينافي مقتضى الوقف فإنّ بناءه على إدخال من سيوجد ، ومن سيولد من الموجودين وقت الوقف ، واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه ، بل أضعف ؛ لأنّه قد يريد فيكون في معنى إشتراط دخوله ، وقد لا يريد فيبقى الوقف على حاله ، فإذا جاز الأوّل اتفاقا جاز الآخر كذلك ، أو بطريق أولى « 3 » .
فيه أن شرط الإخراج أيضا كذلك ، فإنّ بناء الوقف أيضا على إخراج من
هامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام 5 / 368 .
( 3 ) انظر جامع المقاصد 9 / 31 .