عدم إخلاله به إلّا إذا قيل بصحّته وقفا مع فرض الحاجة ، بخلاف ما لو قيل ببطلانه كذلك مع فرضها ، كما لا يخفى .
ولا ضير في كونه حبسا على تقدير ووقفا على آخر ، لعموم « الوقوف على حسب . . . » .
وعدم جواز الرجوع في الصدقة لا يقتضي المنع عن التصدّق على الوجه المزبور وإنما يقتضي المنع عن الرجوع إلى ما تصدّق به على وجه ومخالفته ، كما لا يخفى على من له أدنى تأمّل .
ويمنع دليل عامّ على عدم التعليق يعمّ المقام ، ولو سلّم فلا تعليق هاهنا غايته أول الشرط إليه لو قيل بعدم كونه وقفا على تقدير الحاجة ، ولا دليل على إخلال ما يؤول إليه أيضا ، فإنه لا دليل على الاعتبار إلّا الإجماع على عدم التعليق بنفسه .
ووضوح عدم رجوعه إلى الوقف على النفس إلّا إذا قصد أنه يكون مع بقاء العين على الوقفية حينئذ أحقّ بمنافعها من غيره بأن يكون هو الموقوف عليه مع الحاجة ، وأما لو قصد عدم كونها وقفا وكانت ملكا طلقا له كما هو المراد من الشرط فلا يكون وقفا على النفس ، كما هو أوضح من أن يخفى .
ومنه قد انقدح عدم دلالة الخبرين على الفساد في محلّ الكلام ، بل في ما قصد كونه أحقّ بها من غيره وكونه موقوفا عليه مع الحاجة إليها ، كما لا يبعد ظهورهما فيه ، وأن حكمه عليه السّلام برجوعه ميراثا كان حكما بفساده من الرأس ، لكونه وقفا على النفس . والتعبير بالرجوع إلى الميراث إنما هو بملاحظة ما قصد إليه من الوقف وعقد عليه . فافهم .
وإن أبيت فلا أقلّ من إجمالهما ، لاحتمال ذلك فيهما .
الرسائل الفقهية — صفحة 74
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٧٤