بقسميه عليه ، لما ذكرناه غير مرّة من منافاة التعليق على متيقّن الحصول أو متوقّعه لظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب المقتضي لترتيب آثارها حال وقوعها . فما في المسالك من عدم الدليل عليه في غير محلّه » انتهى موضع الحاجة « 1 » .
وأنت خبير بأنه لا دليل قد دلّ بظهوره على ذلك ، إلّا مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » و « الوقوف على حسب . . . » « 4 » ولا دلالة لها إلّا على ترتيب آثار العقود عليها على نحو قد أوقعها عاقدها لا سيما « الوقوف على حسب . . . » كما لا يخفى . فلو كان مضمون العقد - التزويج ، أو التمليك ، أو الوقف - معلّقا على متيقّن الحصول أو متوقّعه لكان قضية صحّة العقد عليها بحسب دليل تسبيبه ترتّبها حين حصول المعلّق عليه ، لا حال وقوعه ، كما لا يخفى .
ومن هنا يمكن استبعاد تحصيل الإجماع على الاعتبار ولو سلّم عدم الخلاف فيه ، بل الإتّفاق عليه ، لاحتمال أن يكون بعض المتّفقين مستندا إلى ذلك ، أو إلى توهّم عدم قابلية الإنشاء للتعليق والغفلة عن أنه لا تعليق فيه ، إنّما التعليق في المنشأ .
وقد حقّقنا في غير مقام أن الانشاء خفيف المؤنة ، لا إشكال لفظا ولا معنى في صحّة إنشاء أمر معلّق كإنشاء أمر منجّز « 5 » .
فلو تمّ الإجماع على الاعتبار لكان هو الدليل ، وإلّا لم يكن عليه دليل كما عن المسالك « 6 » .
[ ثالثها : الإقباض ]
ثالثها : إقباض الواقف . ولا شبهة في اعتباره في الجملة نصّا وفتوى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 / 62 . وانظر المسالك 5 / 357 .
( 2 و 3 و 4 ) راجع تخريجاتها في ص / 29 .
( 5 ) كما في الكفاية / 228 .
( 6 ) مسالك الأفهام 5 / 357 .