تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
العقود ، إلّا أنّه لم يعلم أن الوقف عقد . وإنما قيل باعتبار القبول فيه لأصالة عدم تأثيره بدونه ، كما عرفت « 1 » ، ولا يكاد يثبت به كونه العقد إلّا على الأصل المثبت . أللّهم إلّا أن يكون « العقود » بمعنى « العهود » لتعمّ الإيقاعات والعقود ؛ فإنه حينئذ يكون دليلا على صحّته بدونه ، إذ دليل اعتبار القبض لو حمل على اعتباره في اللزوم لا يلزم منه تخصيص في
أَوْفُوا
أصلا ، غايته أنه يلزم منه التقييد واختصاص الصحّة بزمان حياة الواقف . لا يقال : تخصيصه به لازم لخروجه عن عمومه ، لعدم صحّته أو عدم لزومه . فإنّه يقال : ذلك لو كان « أوفوا » دالا على اللزوم وقد حققنا في ما علّقنا على المكاسب أنه لا دلالة له إلّا على الصحّة « 2 » ولو سلّم فلا بدّ من حمله على اعتباره في لزوم الوقف أيضا للعمل معه بالعموم في الجملة بخلاف حمله على اعتباره في صحّته كما عرفت . ثم إن قضيّة أصالة عدم حصول الأثر عند الشك في أنّ دخل الإقباض فيه على نحو الشرط المقارن أو المتأخّر أنه على النحو الأوّل . فتأمّل جيّدا .

[ رابعها : إخراج الوقف عن النفس ]

رابعها : إخراجه عن نفسه . فلو وقف على نفسه لم يصحّ بلا خلاف ، كما اعترف به غير واحد على ما حكي « 3 » وعن محكيّ التذكرة نسبته إلى علمائنا « 4 » ، وعن محكيّ السرائر الإجماع عليه « 5 » . قيل : هو الحجة مضافا إلى عدم تعقّله لما عرفت من اقتضاء الوقف نقل المنفعة
هامش
( 1 ) راجع ص / 9 . ( 2 ) لاحظ حاشية كتاب المكاسب / 145 . ( 3 ) لاحظ جواهر الكلام 28 / 66 ، ورياض المسائل 9 / 292 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 / 428 ( الطبعة الحجرية ) . ( 5 ) السرائر 3 / 155 ، وانظر مفتاح الكرامة 9 / 14 .