فيمكن رجوعه إلى الواقف أو ورثته على التقطيع ما لم ينقرض . ويمكن رجوعه إلى الطبقة اللاحقة أو الوجوه البرية على التبعّض .
وإن كان بتخلّل الوقف على المعدوم فلا وجه إلّا لاتّصال أحد طرفيه بالآخر بناء على صحّتهما ، كما إذا لم يكن هناك تخلّل وكان كما إذا وقف على أولاده ثمّ على أولادهم ثمّ على الفقراء ولم يكن لأولاده أولاد ؛ ضرورة أن الغرض في الوقف الترتيبي هو الترتيب بين الطبقات على تقدير تحقّقها بحيث لو لم يتّفق وجود بعض الطبقات ، لكان كما إذا لم يقف عليه من رأس .
ثم إن العلّامة - أعلى اللّه مقامه - ذكر في محكي القواعد بعد شرط التأبيد وحكم الانقطاع فرعا جامعا بين الوقف المؤبّد على تقدير والمنقطع على آخر . قال :
« ولو أبّد على أحد التقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته ، واقتصر ، كان حبسا على التقدير الثاني ، وفي الأول إشكال » « 1 » .
ولا يخفى أنه يكون في محلّ الإشكال ومحطّه ، وأنّه صحّته حبسا على خصوص الأولاد ، أو وقفا مطلقا ، أو أنه صحّته مطلقا ، أو فساده كذلك ، بحث وإشكال .
وكذا في وجهه ، وأنه التعليق ، أو عدم العلم بالتأبيد ، أو استعمال اللفظ في المعنيين كما يظهر ذلك من مراجعة الإيضاح « 2 » والدروس « 3 » وجامع المقاصد « 4 » وغيرها « 5 » .
فالأولى صرف المقال عمّا قيل وقال إلى ما هو التحقيق ، ويقتضيه التوفيق .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 388 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 / 380 .
( 3 ) الدروس 2 / 265 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 / 20 .
( 5 ) لاحظ كنز الفوائد 2 / 127 ، ومفتاح الكرامة 9 / 21 .