تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
كلحمة النسب » « 1 » لما ورث قرابة المعتق - بالكسر - من المعتق أصلا ، فإنّ الولاء حكم تعبّدي لا يورث وقضيته أن يرث من المعتق - بالفتح - من هو أقرب إليه حين موته شرعا ، وهو من كان أقرب إلى معتقه في الحين حقيقة . فكيف يقاس المقام الداخل في عموم ( اولي الأرحام ) « 2 » على الإرث بولاء العتق المختصّ بدليل مختص به غير عام ؟ هذا كلّه في المنقطع الآخر وقد تقدّم الكلام في المنقطع « 3 » الأوّل .

[ في الوقف المنقطع الوسط ]

وأمّا المنقطع الوسط ، كما إذا وقف - مثلا - على أولاده ثمّ على من لم يصحّ الوقف عليه ثمّ على المساكين ، ففي صحّته في طرفيه وقفا ، أو في الأوّل كذلك ، أو حبسا ، أو بطلانه رأسا ، وجوه ، بل أقوال . وجه الصحّة وقفا في الطرفين بناء على تبّعض الصفقة واضح ، وكذلك وجه بطلانه بناء على عدمه . وأمّا وجه صحّته في أوّله وقفا ، فلتبعّض الصفقة ، وحبسا لاعتبار التأبيد فيه . ووجه فساده في آخره ، فلتوقّف صحّة الوقف على الطبقة اللاحقة في الوقف الترتيبي على صحّته في السابقة عليها . وقد عرفت ممّا أسلفناه المنع من اعتبار التأبيد والتوقّف ، فينحصر في الصحة فيهما أو الفساد بناء على التبعّض وعدمه . وأما الوسط فإن كان بتخلّل الوقف على موجود لم يصحّ الوقف عليه ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 104 / 360 باب الميراث بالولاء / ح ( 4 ) . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالىوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *في سورتي الأنفال آية « 75 » والأحزاب آية « 6 » . ( 3 ) راجع ص / 38 - 40 .
الرسائل الفقهية — صفحة 61 | الآخوند الخراساني