تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فأقول ومن اللّه التأييد والتوفيق : إن قضية ما أسلفناه - من عدم اعتبار الدّوام بمعنى التأبيد « 1 » ، فضلا عن العلم به ، وصحّة الوقف على من ينقرض - صحّته وقفا على التقديرين ، لعدم الإخلال بما هو شرطه عليهما مع العقد عليه . ولزوم تعليقه على تقدير تأبيده حيث كان الوقف على الفقراء معلّقا على وجود العقب وانقراضه ، غير ضائر ، لعدم دليل على اعتبار التنجيز على نحو يكون مثل هذا التعليق ينافيه ، حيث لا إطلاق هناك ، ولا عموم يعمّه . والمتيقّن من الإجماع المدّعى - لو سلّم - إنما هو اعتبار التنجيز المقابل لتعليق أصل الوقف ، لا تعليق بعض المراتب الموقوف عليها ، الذي لا بدّ منه في الجملة في الوقف الترتيبي وقد دلّ قول العسكري عليه السّلام « الوقوف . . . » « 2 » على صحّته مضافا إلى سائر العمومات . ولا يلزم استعمال اللفظ في معنيين ، وإنما يلزم لو قيل باختلاف الوقف والحبس بحسب الحقيقة أو بحسب المرتبة ، وقيل بصحّته حبسا على أحد التقديرين ، ووقفا على التقدير الآخر ، فإنه يلزم حينئذ استعمال اللفظ في معنيين على الأوّل وهو واضح وكذا على الأخير لأجل انّه لا بدّ حينئذ من قصد كلّ مرتبة من مرتبتي الحبس بخصوصها ، فإنّ قصد الحبس الجامع بينهما لا يكاد يجدي في العقد لا حبسا ولا وقفا ، كما لا يخفى ، فافهم .

[ ثانيها : التنجيز ]

ثانيها : التنجيز ولا دليل على اعتباره في الوقف بالخصوص إلّا دعوى الإجماع عليه في العقود . قال في الجواهر - في ذيل كلام المحقق : - « ولو قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر أو إن قدم زيد لم يصحّ - : بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع
هامش
( 1 ) لاحظ ص / 57 - 59 . ( 2 ) الوسائل 19 / 175 ب ( 2 ) من كتاب الوقوف والصدقات .