تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وبطلان القول ببطلانه رأسا ، إما بتوهّم كون الوقف تمليكا وعدم إمكان التقطيع في الملك عقلا فيبطل وقفا مع تقطيع الواقف قطعا ، وكذلك حبسا ، لعدم قصده حسب الفرض ، أو اعتبار التأبيد شرعا بحسبان دلالة الأخبار الدالّة على بيان كيفية أوقافهم عليهم السّلام « 1 » وقد عرفت إمكان التقطيع في الإعتباريات عقلا ، بل وقوعه في خصوص الوقف شرعا ، وكفاية عموم « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » دليلا عليه ، وعلى عدم اعتبار التأبيد في الوقف شرعا . ولا إجماع على اعتباره جزما لذهاب جماعة من الأصحاب إلى القول بالصحّة وقفا « 2 » وقد عرفت سابقا عدم دلالة الأخبار على الاشتراط أصلا « 3 » فتأمّل جيّدا .

[ إذا لم ينقرض الموقوف عليه ]

ثم إنه إذا اتّفق عدم الإنقراض فلا ينبغي الإشكال في صحّته وقفا ولو على القول باعتبار التأبيد عقلا ، أو نقلا ؛ لحصول الشرط وإن لم يعلم به . وكون الموقوف عليه ينقرض عادة لا يوجب عدم قصد الواقف للوقف إذ الفرض قصده وإلّا لم يكن وجه للقول بصحّته وقفا أصلا ولو قيل بعدم اعتبار التأبيد وإمكان التوقيت في الملك ، كما لا يخفى .

[ إذا انقرض الموقوف عليه ]

وأما لو انقرض فعلى القول بصحّته وقفا ، هل يرجع إلى الواقف لو كان حيّا ، وإلّا فإلى ورثته ، أو إلى ورثة الموقوف عليه ، أو يصرف في وجوه البرّ ؟ فيه إشكال وخلاف بين القائلين بخروج الوقف عن ملك الواقف ودخوله في ملك الموقوف عليه . والتحقيق أن يقال : إنّ دخوله في ملكه لو كان لأجل أن الوقف يكون تمليكا
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 19 / 186 ب ( 6 ) من كتاب الوقوف والصدقات / ح ( 2 ) و ( 4 ) وص / 199 ب ( 10 ) منه / ح ( 3 ) و ( 4 ) . ( 2 ) لاحظ المقنعة / 655 ، والسرائر 3 / 166 ، وانظر مفتاح الكرامة 9 / 17 . ( 3 ) لاحظ ص / 55 - 56 .
الرسائل الفقهية — صفحة 59 | الآخوند الخراساني