الباب » « 1 » . انتهى موضع الحاجة .
وأنت خبير بأنّ الإجماع إن تمّ فهو ، وإلّا فما ذكر في وجه الاعتبار ممنوع بمقدّمتيه ؛ وذلك لأنّ التحقيق أن حقيقة الوقف شرعا - كما هو قضية لفظه لغة « 2 » - حبس خاص ربما يختلف تمليكا وتفكيكا حسب اختلاف الأوقاف في كونها على خصوص أشخاص ، أو على جهات عامّة وربما يأتي لذلك مزيد بيان « 3 » إن شاء اللّه تعالى .
وأنّ الملكيّة قابلة للتوقيت ؛ ضرورة أنها من الاعتبارات والإضافات ، وهي تتقدّر بقدر ما يقتضيها منشأ انتزاعها ، وعلّة اختراعها ، فإذا عقد عليها مطلقة كانت مطلقة ، وإذا عقد عليها مؤقّتة وقعت كذلك ، كما هو الحال في الزوجيّة الدائميّة والزوجيّة الانقطاعية . وليس حالها حال الأعراض العارضة على موضوعاتها الموجودة فيها حيث إنها توجد لا مقيّدة بوقت ، بل يتبدّل عدمها بالوجود رأسا ، وإن كان وجودها لا يدوم إلّا بقدر ما اقتضته علّتها ويتبدّل بالعدم اللاحق بعد انقضاء أمدها مع بقاء محالّها وموضوعاتها على حالها . والعرض والعرضيّ وإن كانا يرتفعان لا محالة بارتفاع موضوعهما ، إلا أنّ دوامهما لا يكاد يدور مداره ؛ فإنّه وإن كان ممّا لا بدّ منه في عروضهما عليه ؛ فإنّه شريك العلّة ، إلّا أنّ دوامهما وانقطاعهما عنه إنما أنيط باقتضاء علّتهما دوامهما ، أو عدم اقتضائها إلّا ثبوتهما في مدّة معيّنة كالزوجية الانقطاعية ، أو حالة خاصّة كما في بدل الحيلولة ، حيث إنها لا تقتضي إلّا ملكيّة البدل للمضمون له ما دامت باقية بحيث تزول بعد زوالها ويعود إلى ملك
هامش
( 1 ) لم أظفر على هذا التقرير ولعلّه للميرزا حبيب الرشتي قدّس سرّه كما أني لم أجده في تقرير الفيضي رحمه اللّه .
( 2 ) لاحظ لسان العرب 15 / 373 ، مادّة ( وقف ) .
( 3 ) في ص / 57 .