تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ما إذا لم يقصده ، بل قصد الوقف على المنقرض ، فإنه لا يستلزم إلّا الخروج بقدر بقائه . أو يقال بأن الوقف على الجهة مطلقا يكون فكّ ملك بخلاف الوقف على المنقرض ، فإنّه تمليك له ما دام باقيا . لكنّه لا يخفى أنّه لا دليل على واحد من الوجهين . وسيأتي أن الوقف هل يستلزم التمليك ، أو زوال الملك ، أو لم يستلزم شيئا منهما ، أو يختلف « 1 » ؟ فانتظر . ثم لو سلّم خروجه عن ملكه ، فكون صرفه في وجوه البرّ لازما « 2 » لكونه أنسب بمراعاة غرض الواقف ، فيه أولا : لا دليل على مراعاة غرضه في غير ما يندرج في وقفه . وثانيا : لو سلّم لزومه ، فكون صرفه في وجوه البرّ أنسب مطلقا ممنوع ؛ ضرورة إختلاف شخص في الأوقاف ، فضلا عن الأشخاص ، فربما كان غرضه الصرف في خصوص المسجد في الوقف على مسجد ، وربما كان غرضه انتفاع أهل محلّته في الوقف عليه ، وحينئذ كان صرفه في الجهات الراجعة إلى أهل ذلك المحلّ بعد بطلان رسم ذاك المسجد أنسب . فالاحتياط يقتضي صرفه إلى ما هو أقرب إلى نظر الواقف ، لاحتمال انحلال وقفه إليه بعد بطلان رسم ما أخذه في الموقوف عليه بعد القطع بأنه الأقرب ممّا يعمّه الوقف أو يخصّه ، وإلّا يكون لا مستحقّ له ، أو مجهول المستحق .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص / 82 . ( 2 ) في المطبوع : ( لازم ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 51 | الآخوند الخراساني