تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

القول في شرائط الوقف

وهي أربعة ، كما في الشرائع « 1 » وغيرها « 2 » .

[ أحدها : الدوام ]

أحدها : الدوام ، بمعنى عدم التوقيت بمدّة كسنة ونحوها ، بلا خلاف كما عن بعض « 3 » بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 4 » . قال بعض الأعاظم في تقريره لبحث شيخنا العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في المقام : « واعلم أن الدّوام معتبر في جميع العقود المملّكة لأنّ الملكيّة لا تقبل التوقيت إلّا بتبعيّة محلّها كسائر الأعراض القائمة بمحالّها ، مثل السواد والبياض ، فإنّ الدّوام والانقطاع يتصوّران بتبعيّة الموضوعات ، والتمليك الوقفي أيضا من الأمور التي لا تقبل التوقيت ، وإنّما الغرض الداعي إلى تعرّض ذكر الدوام فيه هو أن الوقف لمّا كان وضعه على الجريان والسريان إلى الأعقاب في الملكيّة ، وكان مما ينقل من شخص إلى شخص آخر حتى لو وقف على شخص في مدّة معيّنة ثم على الفقراء كان صحيحا ، فصار مظنّة لقبوله التوقيت بحيث يعود إلى ملك الواقف بعد الوقت المضروب . ولأجل دفع هذا التوهّم ذكروا أنّ التوقيت على هذا الوجه العائد إلى الواقف بعد انقضاء الأمد مبطل للوقف ، وإلّا فمنافاة التمليك للتوقيت واضح كوضوح كون الوقف أيضا تمليكا لا حبسا مستلزما له كما سبق بيانه في صدر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 259 . ( 2 ) انظر المختصر النافع / 255 ، واللمعة الدمشقية / 99 ، ولاحظ الحدائق الناضرة 22 / 134 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 / 51 . ( 4 ) انظر الخلاف 3 / 548 / مسألة ( 16 ) ، وغنية النزوع / 298 / في الوقف ، والسرائر 3 / 156 و 157 .
الرسائل الفقهية — صفحة 52 | الآخوند الخراساني