هذا هو القول الكلّي في :
نبذة من الفروع التي ذكروها
منها : أنه قيل : لو وقف على الفقراء لا نصرف إلى فقراء نحلة الواقف ، مسلما كان أو كافرا .
[ في منصرف الوقف على الفقراء ]
وجه الانصراف - على ما عن محكيّ المسالك « 1 » - ظهور اللفظ عرفا في فقراء نحلته ، فيقدّم على ما تقتضيه اللغة ، تقديما للعرف على اللغة . ومراده بالظهور العرفي - على ما حكي عنه - الاستغراق العرفيّ المستند إلى شاهد الحال . فلا يرد عليه بأنّ الظهور مستند إلى شاهد الحال . لكنه ربما يمنع أنه شاهد الحال نوعا إن لم يحرز ذلك منه شخصا ؛ لكثرة ملاحظة جهة الفقر حال الوقف مع الإغماض عن كون صاحبه مبطلا أو محقّا ، لا أقلّ من عدم كونه من القرائن التي صحّ الإتكال عليها في صرف ظهور المقال .
ثم لا يخفى أنه لو قيل بالانصراف بشاهد الحال فلا داعي إلى دعوى كون الاستغراق عرفيّا لا حقيقيّا ، لإمكان دعوى الانصراف في مادّة العام ، لا في صيغته الظاهرة في الاستغراق الحقيقي ، ودعواه إنّما تلائم المادّة المتناولة للحالات بالإطلاق ، لا الصيغة الداّلة على عموم الأفراد بالوضع فلا تغفل .
ثم إنّه ربّما ايّد منع الانصراف بسبب شاهد الحال بالسيرة الجارية بين الشيعة في التصرّف في أوقاف المخالفين ، كالمساجد والقناطر وغيرهما ، مع أنّ شاهد الحال المدّعى هناك موجود هاهنا .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 5 / 336 .