تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تتعلّق بالمردّد كالعلم الإجمالي ، فإنه يتعلّق به بلا تعيّن له أصلا ؛ ضرورة أنّه لو علم بنجاسة أحد الثوبين وكان كلّ منهما نجسا لا يكون تعيّن للمعلوم أصلا ، كما لا يخفى . بل شرعيّ لا بدّ له من دليل ، وليس إلّا الإجماع « 1 » ، ولم نحقّقه . وعلى تقدير صحّته لا بدّ من القرعة ، التي تكون لكلّ أمر مشكل .

[ ثالثها : اعتبار صحّة تملّك الموقوف عليه ]

ثالثها : صحة التملّك . فلا يصحّ الوقف على العبد بناء على عدم تملّكه . ولا يخفى أنه لا وجه لإعتبار هذا الشرط إلّا أن يكون الوقف تمليك المنفعة ، أو مع العين الموقوفة حقيقة ، أو مساوقا له خارجا ، وليس كذلك ، غايته أن يكون التمليك في بعض الأوقاف من لوازمه عرفا ، وأحكامه شرعا ، فإنّ التحقيق أنّه حبس خاص ، كما مرّت الإشارة إليه « 2 » ، ويأتي له مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى « 3 » وقضيّته أنه يختلف باختلاف الأوقاف ، موقوفا ، وموقوفا عليه ، فلا تمليك لأحد في مثل وقف المسجد والقنطرة لا للعين ولا المنفعة فيهما ، وغايته ملك الانتفاع عنهما ، واستحقاقه ، وكذا الوقف على العبد فيستحقّ الانتفاع بالعين الموقوفة كاستحقاقه الانتفاع بهما كغيره بلا شبهة فيه .

[ رابعها : اعتبار جواز الوقف على الموقوف عليه ]

رابعها : جواز الوقف عليه . واعتباره بناء على اعتبار قصد القربة فيه ممّا لا ريب فيه وكذا بناء على عدم اعتباره ؛ فإنّ الرجحان فيه ممّا لا بدّ منه قطعا . وقد نسب إلى المشهور بطلان وقف المسلم على الحربي لذلك ، للنهي عن موادّته وموالاته وبرّه « 4 » ، والوقف عليه منها « 5 » .
هامش
( 1 ) لاحظ المناهل / 497 . ( 2 ) في ص / 7 . ( 3 ) كما في ص / 52 و 57 . ( 4 ) كما في سورة المجادلة / 22 وسورة الممتحنة / 9 . ( 5 ) انظر مسالك الأفهام 5 / 332 ، وجواهر الكلام 28 / 30 .