الظاهر من عبارة الجواهر « 1 » .
وفيه أنه لو سلّم اعتبار القبول فيه ، فحاله كان حال الموجود الغير الصالح للقبول في كفاية قبول الحاكم في ما لم يكن هناك له وليّ إجباري .
وإمّا لنفي الخلاف عنه ، كما عرفت عن المبسوط « 2 » ، بل الإجماع عليه ، كما حكي عن الغنية « 3 » والسرائر « 4 » .
وفيه أن المحصّل من الاجماع غير حاصل ، والمنقول منه بلا طائل ، مع وهنه ، لاحتمال أن يكون مستند جلّ المتّفقين ، لولا كلّهم ، أحد الوجهين أو القاعدة ، كما يظهر من الشيخ « 5 » ، حيث علّل كون عدم الصحّة مما يقتضيه المذهب بأنه لا دليل عليه مع أنّ عموم
أَوْفُوا
« 6 » وخصوص « الوقوف بحسب . . . » « 7 » دليل على الصحّة .
ثم بناء على عدم الصحّة ، هل لا يصحّ في الجميع وبقي الوقف على ملك الواقف ، أو يصحّ في حقّ الباقين بناء على تفريق الصفقة ؟ قولان : قد قوّى الأخير في المبسوط « 8 » ، معلّلا بأنه يقول بتفريق الصفقة .
وقد أشكل على كلّ من البناء والمبنى .
أما على الأوّل ، فبأنه لم يحرز انحلال مثل عقد البيع ونحوه ممّا يتعلق بالمركّب
هامش
( 1 ) انظر جواهر الكلام 28 / 84 .
( 2 ) في ص / 38 .
( 3 ) غنية النزوع / 297 و 298 / فصل في الوقف ، وانظر رياض المسائل 9 / 309 .
( 4 ) السرائر 3 / 156 ، وانظر مقابس الأنوار / 259 .
( 5 ) لاحظ المبسوط 3 / 293 .
( 6 ) سورة المائدة / 1 .
( 7 ) الوسائل 19 / 175 ب ( 2 ) من كتاب الوقوف والصدقات .
( 8 ) المبسوط 3 / 293 .