إلى البطن الأول » « 1 » .
قلت : نعم ، لا مجال لتوهّم التفريق في ما لم يصحّ العقد ولم يتمّ بوجه ، كما إذا بقي بلا قبول ، أو لحق القبول ممّن لا ولاية له على الطبقة الثانية لوجودها كاملة . أما لو لحقه القبول من الطبقة الثانية أو وليّها لأمكن القول بصحّته على التفريق ، لتمامية العقد بكلا ركنيه ورضاء طرفيه بالإضافة إلى هذه الطبقة وإن بطل بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، كما لا يخفى ، غايته صيرورة الثانية أولى .
هذا كلّه في ما كان الوقف على نحو الترتيب .
وأمّا لو كان على نحو التشريك وقيل بفساده في المعدوم ، فلا إشكال في صحّته على التفريق بالنسبة إلى خصوص الموجود مع قبوله في العين الموقوفة بالإضافة ، بل في تمامها ، بأن يكون تعدّد مراتب مطلوب الواقف هكذا : قد وقف تمام العين عليهما فإن تمّ وإلّا فوقفها بتمامها على خصوص الموجود .
وممّا ذكرنا ظهر حال الوقف على الحمل الذي لم ينفصل ، بل أمره أهون ، لوجوده ، وجواز تمليكه ، كما في الوصية له « 2 » . فافهم .
[ ثانيها : تعيين الموقوف عليه ]
ثانيها : التعيين فلا يصحّ الوقف على أحد الرجلين ، أو إحدى القبيلتين .
[ الإضافات والاعتبارات لا تقتضي تعيّن الموضوع ولا وجوده كالعلم الإجمالي ]
ولا يخفى أنّ عدم صحّته ليس بعقلي ، كما توهّم « 3 » ، لفساد تخيّل أن الملكيّة تقتضي كغيرها من الصفات الحقيقية التي تكون موجودة في الموضوع موضوعا معيّنا ؛ لما يأتي من أنّها من الإضافات والاعتبارات ، وهي لا تقتضي وجود الموضوع فضلا عن تعيّنه . كيف ؟ والصفات الحقيقية التي تكون ذات الإضافات
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 388 - 389 .
( 2 ) لاحظ مفتاح الكرامة 9 / 395 - 396 .
( 3 ) لاحظ تذكرة الفقهاء 2 / 429 ( الطبعة الحجرية ) ، وجامع المقاصد 9 / 39 ، ومسالك الأفهام 5 / 351 .