القول في شرائط الموقوف عليه :
وهي أربعة كما في الشرائع « 1 » وغيرها « 2 » .
[ أحدها : أن يكون موجودا ]
أحدها : أن يكون موجودا ، بلا خلاف ، كما في المبسوط . قال قدّس سرّه فيه :
« ولا يجوز أن يقف شيئا على من لم يملك في الحال ، مثل أن يقف على عبد ، أو على من يرزق من الأولاد ، أو على حمل هذه الجارية ولم ينفصل الحمل بعد ، بلا خلاف » « 3 » .
وجعل في موضع آخر منه الوقف على المعدوم ابتداء من جملة ما يقتضي المذهب عدم صحّته ، معلّلا بأنه لا دليل عليه . قال : « أو وقف على أولاده وليس له أولاد ، وما أشبه ذلك ، فالّذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يصحّ الوقف ؛ لأنّه لا دليل عليه . وفي الناس من قال يصحّ ، بناء على تفريق الصفقة » « 4 » .
انتهى موضع الحاجة .
[ في الوقف على المعدوم ]
وفي الجواهر بعد حكاية نفي الخلاف في عدم صحّة الوقف على المعدوم عن محكي المبسوط وغيره قال : « كلّ ذلك مضافا إلى معلوميّة اقتضاء الوقف ملك الموقوف عليه المنفعة ، أو هي مع العين ، والمعدوم وغير القابل للملك لا يصلح لذلك ؛ لعدم صلاحيتهما للقبول الذي قد عرفت اعتباره فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 255 ، وانظر جواهر الكلام 28 / 26 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 390 ، ومقابس الأنوار / 259 .
( 3 ) المبسوط 3 / 292 .
( 4 ) المبسوط 3 / 293 .
( 5 ) جواهر الكلام 28 / 26 .