الطبريات « 1 » الإجماع عليه .
وما حكي عن الشيخ في محكيّ مبسوطه من الصحّة والتعيين بالقرعة « 2 » وعن الفاضل « 3 » والشهيد « 4 » في أحد قوليهما من الصحّة مع اختياره في تعيينها لا دليل عليه ، لوضوح أن الإطلاقات مسوقة لبيان غير ذلك . مع أنّها لو كانت مسوقة للبيان من جميع الجهات لم يظهر أن العرف يساعد على كون الغرض طلاقا .
وإنشاؤه وإن كان ممكنا إلّا أنّه لم يعلم كونه منشأ لانتزاعه ومصحّحا لاختراعه ، ليندرج بذلك في أفراده عرفا ، ليكون الإطلاق دليلا على إمضائه شرعا لو لم نقل بأنّه ليس كذلك قطعا . فتأمل جيدا .
[ ما يعتبر في الصيغة ]
وأما في الصيغة ، فالشرط فيها : أن تكون بلفظ مخصوص متلقّى من الشارع لأصالة بقاء عصمة النكاح ما لم يقطع بتحقّق ما يوجب ارتفاعها . ومجرّد مشروعية الطلاق لرفعها غير مقتض لكون إنشائه بكلّ لفظ دلّ عليه موجبا لذلك ما لم يكن لدليل المشروعية إطلاق من هذه الجهة ، ولا إطلاق له ، كما لا يخفى . فلا يقع إلّا بقوله : « أنت - أو فلانة ، أو هذه ، أو ما شابهها - طالق » . مجرّدا عن الشرط الذي لم يعلم وقوعه وعن الصفة المعلوم وقوعها لأنه المنصوص في النصوص الظاهرة في الحصر . ففي صحيح ابن مسلم : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل قال
هامش
( 1 ) حكاه في جواهر الكلام 32 / 46 .
( 2 ) انظر المبسوط 5 / 78 و 252 . وليس في أيّ من الموضعين التعيين بالقرعة كما أن المنقول عنه خال عن القول بالتعيين بالقرعة ، انظر كنز الفوائد 2 / 558 ، وغاية المراد 3 / 228 ، وغاية المرام 3 / 201 ، ومسالك الأفهام 9 / 49 ، ونهاية المرام 2 / 25 .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 / 123 .
( 4 ) نسبه اليه في الشرح الشهيد الثاني - رحمه اللّه - في مسالك الأفهام 9 / 49 ، وكذا السيد العاملي رحمه اللّه في نهاية المرام 2 / 25 ، هذا والموجود في شرح نكت الارشاد - غاية المراد - 3 / 229 خلافه .