لامرأته : أنت عليّ حرام ، أو بائنة ، أو بتّة ، أو بريّة ، أو خليّة . قال : « هذا كلّه ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها :
أنت طالق أو اعتدّي يريد بذلك الطلاق » « 1 » .
والمشهور اعتبار تجرّده عن التعليق « 2 » بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه « 3 » كما هو مقتضى الأصل .
وأما الاستدلال بظهور نصوص الحصر « 4 » ومنافاته لقاعدة عدم تأخّر المعلول عن علّته ، أو السبب الشرعي كالسبب العقلي بالنسبة إلى ذلك إلّا ما خرج بالدليل ، بل هو في الحقيقة من الشرايط المخالفة للكتاب والمحلّلة حراما - إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه في الجواهر « 5 » - في غاية الفساد ؛ ضرورة أن السبب مع التعليق ليس إلّا جزء السبب وجزؤه الآخر هو حصول المعلّق عليه كما أن المسبّب ليس هو حصول الطلاق المطلق بل المحدود المعلّق فليس فيه بسببه تخلّف المسبّب عن سببه ، بل تفاوت السبب ومسبّبه مع ما إذا لم يكن هناك تعليق ، كما لا يخفى .
والحصر الظاهر في النصوص يمكن دعوى ظهورها في كونه بالإضافة إلى سائر الصيغ المذكورة فيها فلا دليل على اعتبار التجرّد إلّا الأصل أصلا .
وكيف كان فلا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر القادر على التلفّظ بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 22 / 41 ب ( 16 ) من أبواب مقدمات الطلاق / ح ( 3 ) .
( 2 ) المراسم / 163 ، والنهاية 2 / 433 ، وإصباح الشيعة / 448 و 450 ، والسرائر 2 / 665 ، والجامع للشرائع / 466 ، وإيضاح الفوائد 3 / 310 ، والروضة البهية 6 / 16 ، والحدائق الناضرة 25 / 233 .
( 3 ) كما في الانتصار / 127 / مسألة ( 167 ) ، والتنقيح الرائع 3 / 308 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 / 41 ب ( 16 ) من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 5 ) جواهر الكلام 32 / 78 .