مسبوقا بعدم ، وحديث الرفع « 1 » لا يقتضي رفع مانعيّته المشكوك في المعاملات ، لعدم توسعة في الرفع فيها ، كما لا يخفى .
[ طلاق الغائب بقدر انتقالها من طهر المواقعة ]
ولو كان غائبا بقدر انتقالها من طهر وطأها فيه عادة - وإن احتمل كونها بعد فيه على خلاف العادة - إذا كان خروجه في طهر المواقعة إلى آخر ، صحّ طلاقها ولو كانت حائضا للأخبار الدالّة بعمومها أو إطلاقها على صحّة طلاق الغائب عنها زوجها مطلقا ولو كانت حائضا « 2 » .
ولا يعارضها إطلاق ما دلّ على بطلان طلاق الحائض « 3 » وإن كان التعارض بالعموم من وجه ؛ لوضوح أنها أظهر في دلالتها على الصحّة في هذا الحال . مع أن في أخبار الصحّة ما كان أخصّ مطلقا وهو خبر أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلّقها كانت طامثا قال : « يجوز » « 4 » .
كما لا يعارضها الأخبار الدالّة على صحّة الطلاق بعد مضيّ شهر « 5 » أو بعد ثلاثة « 6 » لما فيها من المخالفة في مقدار مدّة الغيبة الكاشفة عن أنّ هذا التقييد على الاستحباب واختلاف مراتبه في هذا الباب ، كما ربما يشعر إليه رواية صفوان عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الغائب الذي يطلّق أهله ، كم غيبته ؟
قال : « خمسة أشهر ، ستّة أشهر » قال : حدّ دون ذا ؟ قال : « ثلاثة أشهر » « 7 »
هامش
( 1 ) راجع ص 335 ، الرقم ( 2 ) .
( 2 ) انظر الوسائل 22 / 54 ب ( 25 ) و ( 26 ) من أبواب مقدمات الطلاق .
( 3 ) لاحظ الصفحة المتقدّمة ، الرقم ( 4 ) .
( 4 ) الوسائل 22 / 57 ب ( 26 ) من أبواب مقدمات الطلاق / ح ( 6 ) .
( 5 ) الوسائل 22 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) و ( 5 ) .
( 6 ) الوسائل 22 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) و ( 8 ) .
( 7 ) الوسائل 22 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) .