المطلق بالمقيّد ، كما لا يخفى .
[ عدم فتوى المشهور كاشف عن الإعراض عن الرواية ]
اللهم إلّا أن يقال : نعم ، ولكن عدم فتوى المشهور « 1 » بمضمونه كاشف عن الإعراض عنه ، وإلّا لما كان له وجه مع ما هو عليه من الصحّة والقرب من الصراحة ، ولا يضرّ به فتوى البعض ، للندرة .
وكيف كان فلا وثوق به حينئذ فلا يكون حجه . فتأمّل جيّدا .
[ اشتراط سماع عدلين في صحّة الطلاق ]
ويشترط في صحّة الطلاق أيضا سماع رجلين عدلين كتابا « 2 » وسنة وإجماعا « 3 » . ففي أخبار مستفيضة بل متواترة إجمالا نفي الطلاق عمّا إذا لم يكن بشهادة عدلين « 4 » فاعتباره في الجملة ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه .
إنما الإشكال في كفاية مجرّد سماعهما للصيغة من دون معرفة المطلّق والمطلّقة أصلا ، أو لزوم معرفتهما ولو بنحو من الاسم أو الإشارة من دون لزوم مبالغة تامّة في المعرفة ، أو لزوم معرفة تامّة بحيث يشهدان على طلاقها عند الحاجة ، بل فيه خلاف « 5 » .
ولا يخفى أن قضيّة الأصل هو الأخير حيث لا إطلاق لأدلّة شرع الطلاق .
واشتراط الشهادة لا دلالة لها على الاكتفاء بدونه لولا ظهورها في اعتباره كما لا يبعد أنه مقتضى حكمة الإشتراط حسب ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 4 / 469 / مسألة ( 29 ) ، والمهذّب 2 / 277 ، والسرائر 2 / 677 ، والجامع للشرائع / 466 ، ومختلف الشيعة 7 / 349 ، واللمعة الدمشقية / 193 ، والتنقيح الرائع 3 / 306 ، وتلخيص الخلاف 3 / 25 / مسألة ( 25 ) ، والحدائق الناضرة 25 / 215 .
( 2 ) سورة الطلاق / 2 .
( 3 ) راجع مسالك الأفهام 9 / 111 ، وجواهر الكلام 32 / 102 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 22 / 25 ب ( 10 ) من أبواب مقدّمات الطلاق .
( 5 ) انظر الحدائق 25 / 247 .