نصا وفتوى ، للنصوص الحاصرة . وصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ، ثمّ بدا له فمحاه قال : « ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلّم به » « 1 » .
[ صحّة الطلاق بالكتابة مع العجز عن النطق ]
كما لا خلاف في صحّة الطلاق بها لو عجز عن النطق لصحيح البزنطي :
أنّه سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلّم أخرس هو ، قلت : ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز أن يطلق عنه وليّه ؟
قال : « لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك . . . » الخبر « 2 » .
إنّما الخلاف في صحّة الطلاق بها إذا كان غائبا فعن جماعة صحّته بها « 3 » .
لصحيح الثمالي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقا وعتقا ؟ فقال :
« لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق بلسانه ، أو يخطّه بيده وهو يريد الطلاق والعتق ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهور ويكون غائبا من أهله » « 4 » المعلوم عدم قصوره عن تقييد مثل صحيح زرارة « 5 » سندا ودلالة .
ومجرّد موافقته للعامّة « 6 » لا يوجب قصوره عن المقاومة ، ضرورة أنه لا مجال للترجيح مطلقا لا سندا ولا جهة في ما كان هناك جمع عرفيّ ، لا سيما مثل تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل 22 / 36 ب ( 14 ) من أبواب مقدّمات الطلاق / ح ( 2 ) .
( 2 ) الوسائل 22 / 47 ب ( 19 ) من أبواب مقدّمات الطلاق / ح ( 1 ) . وفيه : ( أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السّلام ) .
( 3 ) النهاية 2 / 429 - 430 ، والوسيلة / 323 ، وإصباح الشيعة / 449 .
( 4 ) الوسائل 22 / 37 ب ( 14 ) من أبواب مقدّمات الطلاق / ح ( 3 ) . وفيه : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام ) ، مع بعض التفاوت .
( 5 ) المتقدم في السطر الأوّل من هذه الصفحة .
( 6 ) انظر الحاوي الكبير 10 / 167 ، والمغني 8 / 413 ( 6022 ) .