تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لقوّة احتمال إكتفائه عليه السّلام لو راجع إليه ثانيا أو ثالثا بمقدار الإنتقال . وبالجملة ليس ظهورها في لزوم مضيّ مدّة شهر أو ثلاثة بمثابة ظهور عموم أو إطلاق تلك الأخبار التي منها خبر أبي بصير وقد اطلق فيه الجواز بلا استفصال في صحّة طلاقه على أيّ حال بعد مضيّ مدّة من الغيبة تحتمل انتقالها من طهر المواقعة . ولا يخفى أن اشتراط مضيّ هذه المدّة مع إطلاق ما دلّ على صحّة طلاق الغائب عنها زوجها لصحيحة عبد الرحمن : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة سرّا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها ليعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت . قال : فقال : « هذا مثل الغائب عن أهله يطلّقها بالأهلّة والشهور » « 1 » . حيث إن ظاهرها أنّ ملاك صحّة طلاق الغائب عدم الإطّلاع والعلم بحال الزوجة فإذا كان الحاضر مثله في ذلك فيطلّق بالأهلة والشهور .

والأمر الثالث : أن يطلّقها في طهر لم يقربها بجماع إلّا في الصغيرة ، واليائسة ، والحامل ، والمسترابة

بشرط أن تصبر ثلاثة أشهر . فلو طلّق غير الأربع في طهر المواقعة لم يقع بلا خلاف بل إجماعا للأخبار الكثيرة الدالّة على نفي الطلاق عمّا وقع في طهرها « 2 » . وأمّا الأربع فلا بأس بطلاقها فيه بلا خلاف أيضا ، بل إجماعا ، لاستفاضة الأخبار لولا تواترها بعدّ غير الأخيرة من خمس يطلّقن على كلّ حال « 3 » وصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 22 / 60 ب ( 28 ) من أبواب مقدمات الطلاق / ح ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل 22 / 23 ب ( 9 ) من أبواب مقدمات الطلاق / ح ( 1 - 6 ) . ( 3 ) الوسائل 22 / 54 ب ( 25 ) من أبواب مقدمات الطلاق ، ولاحظ ب ( 27 ) من هذه الأبواب وص / 145 ب ( 20 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .