وأمّا في المطلّقة فأمور :
[ الأوّل : دوام الزوجية ]
الأوّل : دوام الزوجية فلا يقع على الأجنبية ، ولا على الموطوءة بملك اليمين ، ولا على الأمة المحلّلة ، ولا على المتمتّع بها للأخبار الكثيرة الدالّة على أنه « لا طلاق إلّا بعد النكاح » « 1 » وخبر حسن بن صيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتّى يتزوّجها غيره فتزوّجها رجل متعة أيحلّ للأوّل ؟
قال : « لا ، لأن اللّه يقول
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها
والمتعة ليس فيها طلاق » « 2 » هذا مضافا إلى أنه لا خلاف في شيء من ذلك ، ولا إشكال ، بل الإجماع عليه بقسميه كما ادّعي « 3 » .
والأمر الثاني : خلوّها من الحيض والنفاس إن كان حاضرا ،
ودخل بها للأخبار المستفيضة الدّالّة على ذلك « 4 » مضافا إلى عدم نقل خلاف فيه ، بل عليه الإجماع بقسميه كما ادّعي « 5 » .
ولا يخفى أنه لا يكاد يتفاوت بين أن يكون طهر غير المواقعة شرطا ، أو كونهما مانعين بعد عدم كون حالة أخرى في البين ، كي يجوز الطلاق فيها بناء على مانعيّتهما ، ولا يجوز بناء على شرطية الطهر ، ضرورة أنه لا بدّ من إحراز عدم المانع مثل وجود الشرط فلا يكون طلاق المجهول حالها محكوما بالصحّة ما لم يحرز كونها في حال الطهر ولو بالاستصحاب . ولا دليل على أصالة عدم المانع إذا لم يكن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 22 / 31 ب ( 12 ) من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل 22 / 132 ب ( 9 ) من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه / ح ( 4 ) والآية في سورة البقرة / 230 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 32 / 27 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 22 / 19 ب ( 8 ) و ( 9 ) من أبواب مقدمات الطلاق ، وغيرهما .
( 5 ) كما في جواهر الكلام 23 / 29 .