فرعان
[ أحدهما : لو لم تر الدم إلى العاشر فرأت فيه ]
أحدهما : أنه لو لم تر الدم إلى العاشر فرأت فيه فهو النفاس حسب ما حكي عن جماعة « 1 » .
قيل : ويدلّ عليه صدق النفاس عرفا لعدم اعتبار الاتصال بالولادة « 2 » .
وفي الصدق مع هذا المقدار من الفصل إشكال .
وما قيل - بعد الاشكال فيه مع عدم الصدق أو عدم العلم به - من أن الأولى الاستدلال له بظهور الإجماع « 3 » ، فيه أن الإجماع ما لم يثبت لا كرامة فيه ، والاستصحاب يقتضي عدم حدوثه وبقاء الطهارة ، كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى أن سرّ « 4 » الفتوى بكون العاشر نفاسا هو كون العشرة أكثرها .
وقد عرفت عدم الدليل عليه « 5 » ونهوضه على الرجوع إلى العادة مطلقا تجاوز عنها أم لا .
ومنه قد انقدح الإشكال على هذه « 6 » الفتوى في ما إذا رأت بعد العاشر أيضا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لاحظ السرائر 1 / 155 ، والمعتبر 1 / 256 ، والجامع للشرائع / 45 ، ومنتهى المطلب 2 / 446 ، وكشف اللثام 2 / 185 ، ومستند الشيعة 3 / 54 .
( 2 و 3 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 163 .
( 4 ) كذا حرّرناه والموجود في المطبوع والمخطوط ( مضافا إلى أسنى الفتوى بكون العاشر . . . ) وهو لا معنى محصّل له فغيّرناه بما يقرب إلى مقتضى السياق .
( 5 ) انظر ص 319 - 320 .
( 6 ) في المخطوط : ( هذا ) .