[ حال الأخبار المتضمّنة لما زاد على ثمانية عشر ]
وأما الأخبار المتضمّنة لما زاد على ثمانية عشر « 1 » يوما فغير معمول بها .
ويمكن أن يكون خروجها عن سبب أو لتقية . ولا بأس في حملها على أن الزيادة عليها كانت للاستظهار استحبابا كما صرحت « 2 » به كذلك صحيحة ابن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء كم تقعد ؟ قال : « إن أسماء بنت عميس نفست فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن تغتسل لثمانية عشر يوما ولا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين » « 3 » .
وذلك لأنّ وجوب الاستظهار سواء كان لاستكشاف الحال أو للاحتياط لا يكاد يتصوّر إلّا في ما كانت التنفّس أو التحيّض بأقلّ ممّا يمكن أن يكون حيضا أو نفاسا شرعا . ولذا ورد بمضمون الصحيحة صحيحة زرارة « 4 » ، وموثقة ابن مسلم والفضل وزرارة « 5 » من دون ذكر الاستظهار كما لا يخفى .
ثم إن قضية إطلاق الأخبار المصرّحة بالرجوع إلى العادة « 6 » وجوب الرجوع إليها ولو لم يتجاوز الدم عن العشرة ووقف عليها وإن صدق النفاس على العشرة عرفا ولغة « 7 » كما كان صادقا كذلك على ما زاد عليها قطعا . إلّا أن يكون إجماع على عدم الفرق بين الحيض والنفاس في هذا الحكم ، كما استظهر من أنه لم يقل أحد بالفرق في هذا الحكم بينهما « 8 » . لكنه لا كرامة في ظهوره ما لم يعلم بتحقّقه .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / 387 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 13 ) و ( 16 ) و ( 17 ) و ( 18 ) و ( 25 ) و ( 27 ) و ( 28 ) .
( 2 ) في المخطوط : ( صرّح ) .
( 3 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 15 ) .
( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 6 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 19 ) والصحيح : ( فضيل ) بدل ( الفضل ) .
( 6 ) الوسائل 2 / 382 ب ( 3 ) من أبواب النفاس / ح ( 1 - 5 ) و ( 8 ) و ( 9 ) .
( 7 ) لاحظ لسان العرب 14 / 237 مادّة « نفس » .
( 8 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 4 / 148 .